أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٥ - أحدها يشترط في الرضاع المحرم كون المرضعة امراة
و الفحل هما الزوجان بالعقد الصحيح و أول الوجهين هو الأقوى و لو كانت الشبهة في أحد الطرفين دون الآخر كان لبن كل منهما تابع له مع احتمال تغليب جانب الشبهة و في اشتراط الولادة في حصول النشر لظاهر الخبر المتقدم فيمن درّ لبنها من غير ولادة و للإجماع المنقول و الظاهر أنه هو المشهور أو عدمه للعمومات و لاحتمال أن يراد بالولادة الاستعداد لها بعلاقة الأول و هو مجاز مشهور وجهان أقواهما الأول و لا يشترط كون النسب مملوكاً للمرضعة أو المرتضع فلو أرضعت المملوكة غلاماً من دون إذن المالك حصل النشر به و كذا لو أرضعت المستاجرة غير المستأجر له أو أرضعت الزوجة من غير إذن الزوج كل ذلك لإطلاق الأدلة أو عمومها و لو طلق الزوج امرأته و هي حامل منه أو بعد أن ولدت على القولين فأرضعت غلاماً أو جارية حصل النشر و لا يمنع الطلاق منه سواء كانت في العدة أو خرجت منها طال الزمان أو قصر انقطع اللبن فما دام لم ينقطع نعم لو انقطع انقطاعاً يعلم أو يظن عادة من الأمارات أنه لم تبق له مادة يستند إليها أصلًا فعاد كان الثاني داراً لا حكم له كما لو در ابتداءً و لو تزوجت المطلقة بعد انقضاء العدة بغيره أو وطئت وطي شبهة فإن لم تحمل من الثاني و لم تلد كان اللبن للأول للاستصحاب و كذا لو حملت منه و لم ينقطع الأول فإن زاد أم لا إذ لا اعتبار بالزيادة و إن حملت منه انقطع الأول فعاد في زمن حمل الثاني بحيث يظهر أنه منه كما إذا حدث بعد مضي أربعين يوماً من حملها الثاني بعد أن انقطع انقطاعاً بيناً من الأول ففي كونه من الأول استصحابا لمادته أو للثاني لمكان الظهور و لان الاستصحاب المذكور يكون مثبتا للمتجدد انه منه و في حجية الاستصحاب المثبت كلام وجهان و الأخير أقوى أما لو لم ينقطع انقطاعاً بيناً و لم يمضي من حمل الثاني أربعين يوماً فكونه من الأول أقوى و قد يقال انهما مشتركان فيه و على الاشتراك فلا يكون مثبتاً لنشر الحرمة لأن الاظهر اشتراط اتحاد الفحل في اللبن مع احتمال حصول النشر به لأن المراد باشتراط اتحاد لبن الفحل هو كون المرتضعين لا يرتضعان إلا من لبن فحل واحد لا ما ذكرناه من عدم الاشتراك في اللبن أما لو رضعت من الثاني كان اللبن للثاني لمكان الظهور المحكم على الأصل لو حكمناه و للإجماع نقلًا بل تحصيلًا