أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٤ - أحدها يشترط في الرضاع المحرم كون المرضعة امراة
فلا عبرة برضاع البهيمة لو ارتضع منها اثنان و لا بالرجل و إن درّ كما قد ينقل و لا الخنثى للأصل و يشترط كونها حية لانصراف الإطلاق إليها و لعدم صدق أنها أرضعته عرفاً و للإجماع المنقول على ذلك فلو رضعته حية ثمّ كمل العدد بعد الموت لم يعتد به و لو كانت التكملة يسيرة و لو جرعه و الأحوط التجنب و الظاهر وقوع الاتفاق على عدم اشتراط القصد في الرضاع فلو ارتضع الصبي من مجنونة أو نائمة أو غافلة أو ناسية أو مكرهة حصل الرضاع المحرم و إن كان الظاهر من لفظ أرضعنكم أو أرضعته هو الرضاع مع العمد و لكن ما ورد بلفظ أرضع لا يقيد إطلاقات الرضاع الباقية و يشترط كون اللبن عن وطء فلو درّ لنفسه لم ينشر حرمة للأصل و لعدم انصراف المطلقات إليه و للإجماع المنقول و الشهرة المحصلة من غير عثور على مخالف و للنص قال سألته عن امرأة در لبنها من غير ولادة فارضعت ذكراناً و إناثاً أ يحرم من ذلك مما يحرم من الرضاع فقال لي لا و في آخر عن امرأة در لبنها من غير ولادة فأرضعت جارية و غلاماً من ذلك اللبن هل يحرم بذلك اللبن ما يحرم من الرضاع قال لا و في سند آخر مثله و يشترط كون الوطء محللًا بالاصل كما إذا كان عن عقد أو ملك يمين أو تحليل و إن حرم بالعارض لحيض أو إحرام أو يمين فلو كان عن زنا لم ينشر حرمة للأصل و لعدم انصراف الإطلاق إليه و لعدم الاعتداد به شرعاً فيكون بمنزلة العدم و للاتفاق الممكن و خلاف ابن الجنيد ضعيف و نسبه القول به إلى الشيخ و العلامة لم يثبت و للخبر عن لبن الفحل فقال هو ما أرضعت امرأتك من لبنك و لبن ولدك ولد امرأة أخرى فهو حرام و في آخر عن قول رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم) يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فقال كل امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة أخرى من جارية أو غلام و أما لو كان من شبهة ففي حصول النشر به وجهان من أجراء وطء الشبهة مجرى الصحيح في احكام الولادة و العدة و النسب و نحوها و لشمول العمومات و الإطلاقات له و لحصول النسب به و الرضاع تابع للنسب و لفتوى المشهور نقلًا و تحصيلًا و من الأصل و ظاهر قوله في الرواية الأولى ما أرضعت امرأتك و في الأخرى من لبن فحلها فإن الظاهر من الامرأة