أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٧ - ثامنها من التفويض ما يسمى تفويض المهر
القواعد و عدم تسليم الأصحاب له و في الرواية و بإرادة أنها قبلته مهراً و قد ينزل ذلك على ما هو في العرف من أن المقدم هو المهر فإذا قبلته كان هو مهرها على ظاهر الحال.
ثامنها: من التفويض ما يسمى تفويض المهرو هو أن يذكر المهر في الجملة و يوكل تعينه إلى أحد الزوجين معيناً أو إلى أحدهما مبهماً أو إليهما جميعاً و مجتمعاً أو إلى أجنبي منفرد أو مجتمع مع أحدهما أو مع كل منهما و الظاهر أنه تحكيم لا توكيل و تفويض لا استنابة فلا يجوز عزل الحاكم بعد جعله حاكماً و يلزم متابعته إلا إذا شرطا عزله فللمشترط عزله حينئذٍ لمكان الشرط و يدل على جواز جعل الحكم لمن ذكرناه لأصل و عموم المؤمنين عند شروطهم و قوله تعالى: (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) و لقوله (عليه السلام): (المهر ما تراضيا عليه)، و جواز تقدير المهر في المفوضة البضع من جميع ما ذكرنا فهذا أولى بناء على جواز الفرض من الأجنبي فيها كما تقدم و يدل على خصوص الزوجين الأخبار و فتوى الأصحاب و الظاهر أنه إجماعي إلا أن الحكم أن كان للزوج مطلقاً كان له التقدير مطلقاً قليلًا أو كثيراً و لا يتقدر عليه بقدر لو كان دون مهر المثل و إن كان للزوجة مطلقاً لم يمض حكمها بما فوق مهر السنة و يدل على الحكمين الإجماع المنقول نصاً على الأخير و ظاهراً على الأول و الخبر الصحيح قال فإن طلقها و قد تزوجها على حكمها لم تتجاوز بحكمها عليه أكثر من دون خمسمائة درهم فهو مهر نساء النبي ص و الآخر عن زرارة سأله عن رجل تزوج امرأة على حكمها قال لا تتجاوز بحكمها مهر نساء آل محمد (صلّى الله عليه و آله و سلّم) اثني عشر أوقية و نش و هو وزن خمسمائة درهم من الفضة قلت أ رأيت أن تزوجها على حكمه و رضيت قال ما حكم من شيء فهو جائز لها قليلًا كان أو كثيراً قال قلت كيف لم تجز حكمها عليه و أجزت حكمه عليها فقال لأنه حكمها فلم يكن لها أن تجوز ما سن رسول الله و تزوج عليه نساءه فرددتها إلى السنة و لأنها هي حكمته و جعلت الأمر في المهر إليه و رضيت بحكمه في ذلك فعليها أن تقبل حكمه قليلًا كان أو كثيراً قيل و لا غبار على ما أبدى من الفرق كما توهم فإن المهر في الكثرة حداً مسنوناً دون القلة و هو حسن و للنساء طمع قصَّره الشارع و أطلق