أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢٤ - سادسها للمفوضة مهر المثل إذا دخل بها الزوج قبل الفرض
و عليه فتوى الأصحاب و في الأخبار مهور نسائها و المراد بمثلها هو ما كان مثل المرأة في الجمال و الشرف و صراحة النسب السن و البكارة و العقل و اليسار و العفة و الأدب و التدبير و سياسة الزوج و التدبير و حسن الطالع و يمن الإقدام و كثر الولادة و حسن التبعل و زيادة التدين و قوة الفهم و اعتدال السليقة و لطف الطريقة و الاستقامة في الأمور و الأمانة و الشفقة على الزوج و الصيانة لعرضه و كتمان سره إلى غير ذلك و اضدادها في مقابلها بالنسبة إلى الضعة و ذكر الأصحاب مما ذكرناه جملة و المراد بنسائها أقاربها من العصبات وهن من تقربن إليها من طرف الأب كالأخوات و العمات و الجدات كما صرح به جمع من أصحابنا حيث أن العبرة في الشرف بالآباء دون الأمهات و لأن الولد ينسب إلى أبيه و قبيلته و عشيرته و هو من تقرّب إليه بالأب و أما الأم و من تقرب إليها فهم ينتسبون إلى آبائهم و عشريتهم فلا ربط لهم بمن تولد من الأم و لا ربط له بهم و يظهر من جهله و نسب للمشهور أن المراد بالنساء ما يعم المتقرب بالأم لأنه جمع مضاف و أضافته لأدنى ملابسة فيصدق على جميع من لابسها من أقاربها من طرف الأم أو الأب و لصدق اسم نسائها على المنسوب إليها من الطرفين عرفاً و هو قوي إلا أن الأول أقوى الدوران الأمر في المهر مدار العز و الشرف لأن الامرأة تدعى و تطالب و تفتخر بما عليه أهلها و المتقرب بالأم لها ليس من أهلها و لنا أن نمنع عموم لفظ نسائها و نرميه بالإجمال فنأخذ بالمتيقن منه هو بالمتيقن منه و هو المتقرب لها بالأب و يظهر من بعض الأصحاب أن المتقرب بالأم مرتبة بعد فقدان مرتبة المتقرب بالأب و لا دليل عليه إلا أن يقال أن الشارع قد لاحظ الأقارب في المهر في الجملة فمع انتفاء أقارب الأب لوحظت أقارب الأم أو يقال أن العام إذا لم يؤخذ بعمومه و اقتصرنا به على فرد من أفراده المقتضى جاز لنا عند انتفاء ذلك الفرد الرجوع إلى الفرد الآخر لأنه أقرب الأشياء إليه و ما لا يدرك كله لا يترك كله و كلاهما كما ترى إلا أنه موافق للاحتياط في بعض المقامات و على كل حال فالجمع بين الرجوع إلى مهر المثل كما في كلام الأصحاب و الرجوع إلى مهر نسائها كما في الاخبار يقتضي أن مهرها هو مهر أمثالها