أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٤ - رابع عشرها لا يجوز للزوجة الامتناع من تسليم بضعها للزوج
عدواناً كي يقابل بمثله غايته أنه يكون كالدين و يلزم فيه النظرة إلى ميسرة و لا يبعد البناء على الأخير هذا كله إذا صدر منهما أو من أحدهما امتناع أما لو لم يصدر ذلك و إنما وقع بينهما تشاح في تقديم التسليم و عدمه فطلب كل منهما تقدم صاحبه في التسليم فالذي يظهر من إطلاق عقود المعاوضة و من فتوى جواز امتناع كل واحد منهما عن البدار بالدفع قبل دفع صاحبه مقابلة حتى لو تشاحا فامتنع كل واحد منهما لامتناع صاحبه لم يكونا آثمين و لا ضمان عليهما و الظاهر أن انكار جواز ذلك تمسكا بوجوب دفع الحق إلى أهله و إنّ لم ظلم لا يظلم فيجب عليهما التسالم دفعه و لو على يد ثالث أو بالرجوع إلى الحاكم و إن كان موافقاً للاحتياط و لكنه بعيد عن الصواب نعم قد يقال للحاكم أن يجبرهما على الدفع دفعه واحدة لأنه منصوب لقطع النزاع و الخصومة سواء جاز لكل منهما الامتناع لامتناع صاحبه و أوجب عليهما التسالم دفعه مع احتمال جواز الإيقاف إلى أن يتبادر أحدهما بالدفع فيجبر الآخر و احتمال جبر الزوج على تقديم حق الصداق لإمكان تدارك الفائت منه دون البضع لعدم إمكان تدارك فائته و لأن فائت الزوج لا يعجز عن استيفائه غالباً و فائت الزوجة تضعف عن استيفائه غالباً لضعفها و لجريان السيرة بتقديم المهر على استيفاء البضع غالباً فينصرف إطلاق العقد للغالب و لخبر زرعه عن سماعة عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها ثمّ جعلته في حل من صداقها يجوز أن يدخل بها قبل أن يعطيها شيئاً قال نعم إذا جعلته في حل فقد قبضه منه فيفهم منه أن تقديم المهر كان أمراً معلوماً ذلك اليوم و للأخبار الدالة على أن ما يعطيها الزوج فتمكنه من الدخول قد استحل فرجها به كخبر أبي بصير إذا تزوج الرجل المرأة فلا يحل له فرجها حتى يسوق إليها شيئاً درهماً فما فوقه أو هدية من سويق أو غيره و هو ظاهر في أن ذلك لجلب رضاها من جهة عدم دفع المهر و حمله على إرادة التزويج بعيد و كصحيح الفضيل فالذي أخذت من الزوج قبل أن يدخل بها حل للزوج به فرجها قليلًا كان أو كثيراً إذا هي قبضته منه و قبلت و دخلت عليه و لا شيء لها بعد ذلك و كمفهوم الآخر إذا اهديت إليه و دخلت بيته ثمّ طلبت بعد ذلك فلا شيء لها و كصحيح بريد عن رجل تزوج امرأة على أن يعلمها