أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٢ - ثاني عشرها إذا خرج المهر معيباً قبل العقد أو قبل القبض و كان كلياً كان لها ردّه
معاوضة هو إطلاق الأجر عليه في الكتاب و دخول البا عليه و ثبوت الخيار فيه و إطلاق الثمن عليه في الأخبار و جواز رده إذا كان معيباً و جواز امتناعها عن الزوج حتى تستوفيه و كلها لا تصلح للاستدلال و إن صلحت لقيام الاحتمال و يتفرع على الأول ضمانه عند تلفه بمثله أو قيمته و على الثاني لزوم مهر المثل لانفساخ المسمى بتلفه و ذكر الشهيدان مهر المثل هنا لم يذكروه وجهاً و هو دليل على اتفاقهم على الوجه الأول نعم ذكر العلامة (رحمه الله) مهر المثل وجهاً فيما لو كان العقد على خل فبان خمراً و هي غير ما نحن فيه لأن ما نحن فيه هو ما إذا صح المسمى في ضمن العقد فتلف لا فيما تبين فساده هذا إن تلف بآفة سماوية و إن أتلفته المرأة فهو بمنزلة القبض و إن أتلفه اجنبي تخيرت بين الرجوع إليه و بين الرجوع على الزوج و إذا ضمن الزوج قيمة المتلوف و كان قيمياً اعتبرت قيمته وقت التلف لأنه زمن الانتقال من وجوب تأدية العين إلى تأدية القيمة و يحتمل قيمته يوم العقد و يحتمل أعلى القيم ما بين العقد و يحتمل اختصاص هذا الاحتمال فيما لو طلبته الامرأة فمنعه لأنه يكون غاصباً فيؤخذ بأشق الاحوال و يحتمل قيمته يوم المطالبة و يحتمل يوم الأداء و كلها مدخولة عدا الأول و إن كان مثلياً فمثله فإن تعذر المثل انتقل إلى القيمة يوم التعذر و يحتمل يوم المطالبة و يحتمل يوم الاداء و يحتمل يوم التلف و كلها مدخوله سوى الأول.
ثاني عشرها: إذا خرج المهر معيباً قبل العقد أو قبل القبض و كان كلياً كان لها ردّهو أبدا له لعدم تشخصه للقروية لا أن ترضى به معيباً فإن رضيت به مجاناً فلا كلام و إن طلبت الأرش كان لها ذلك إذا امتنع إبداله و إن لم يمتنع إبداله كان الخيار للزوج بين الأبدال و بين دفع الأرش و إن كان معيّناً و كان العيب قبل العقد و لم تكن عالمة به كان لها الخيار بين الإمساك مع الأرش و بين رده و مع رده فهل تثبت قيمته أو مهر المثل فإن قلنا أن ضمانه ضمان يد ثبت الأول و إن قلنا ضمان معاوضة ثبت الثاني و إن كان العيب بعد العقد قبل القبض كان لها الأرش قطعاً لضمان جملته عليه فيضمن له جزاءه و في الرد وجهان ظاهر جمع من أصحابنا أنها لها ردّه و أخذ قيمته أو مهر المثل و ظاهر آخرين أنه ليس لها سوى قبوله مع الأرش لأن ضمانه ضمان يد و قد حصل