أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٨ - عاشرها لو شرط الحرية في العقد أو تزوج بدعوى الحرية من الزوجة أو من وليها أو سفيرها أو سفيره أو من مخبر له ابتداء فظهرت أمه صح العقد
الدالة على ثبوت الخيار مع التدليس مطلقاً من دون تقيد بالشرط خلافاً لمن نفى الخيار للأصل و الاحتياط و منع كون هذا تدليساً و في المنع منع ظاهر الأخبار ترده و لو كان المخبر له اجنبي لا دخل له سوى الأخبار و لم يظهر منها و لا من وليها و لا من سفيرها تدليس بقول أو فعل لم يكن له خيار للأصل و الاستصحاب ثمّ إذا فسخ فإن كان قبل الدخول فلا مهر و لو دفعه استرجعه فإن تلف رجع به على المدلس و إن كان بعد الدخول فعليه المسمى لا مهر المثل على الأقوى و القول بالعشر و نصف العشر لرواية بن صبيح غير بعيد و يدفع المهر على كل حال للمولى و يرجع الزوج بما غرمه من مهر و نفقة و قيمة ولد و أرش جنابة على المدلس إن كان العقد فاسداً كما إذا وقع من دون إذن المولى و إن كان صحيحاً رجع بالمهر و بغيره في وجه قوي فإن كانت هي المدلسة تبعث به بعد العتق فإن بقي عندها مما دفع إليها كلا أو بعضا استعاره و تبعها في الباقي بعد العتق و إن كان المدلس مولاها فإن تلفظ بما يقتضي العتق إن شاء الله تعالى أو
إخباراً حكم بحريتها و على الظاهر فلو علم أنه لم يرده لا يحكم به صح العقد مع إذنها أو إجازتها و كان المهر لها و إن لم يتلفظ فالأمة رق و لا شيء لمولاها لتدليسه و لا لها لرقيتها و قيل أنه يستثنى من مهرها أقل ما يتمول لئلا يخلو البضع عن المهر و لا يخلو عن قوة و يساعده الاحتياط و قيل مهر أمثالها و هو ضعيف و لو كان قد دفع لها المهر كلًا أو بعضاً و أتلفته كلًا أو بعضاً قوى القول بتضمين السيد للتالف مطلقاً أو عدا ما يتمول لغروره و ضعف المباشر للإتلاف لرقيته و احتمل تعلق الضمان بكسبها إن كانت كاسبة و إلا فتتبع به بعد العتق و احتمل تعلق الضمان بها و تبع بها بعد العتق لأنها المباشرة للإتلاف و لم يأذن لها المولى في قبض المهر و لو أذن لها فقبضته بإذنه فالوجه الأول و إن دلسها أجنبي رجع الزوج بما غرمه عليه فإن دفعه إليها فاتلفته رجع عليه بعوضه و حكم الأمة المتبعضة حكم الامة الخالصة و بعض من المتاخرين تعدّ عن ذكر جملة من هذه الاحكام و ذكر رواية بن صبيح في رجل تزوج امراة حرة فوجدها قد دلست قال إن كان الذي زوجها إياه من غير مواليها فالنكاح فاسد قلت فكيف يصنع بالمهر الذي أخذت منه قال إن وجدهما مما أعطاها شيئاً فليأخذه و إن لم يجد شيئاً فلا شيء له