أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٠ - العشرون لو ادعى الزوج بعد الإقرار بالعنن أو ثبوته وطء زوجته
قبلًا أو دبراً أو وطء غيرها كذلك فأنكرت الزوجة كان بمقتضى القواعد أن القول قولها بيمينها في وطء نفسها و القول قوله بيمينه في وطء غيرها لأنه لا يعلم إلا من قبله و إن كان الأصل عدمه و قد يمكن تحليفها على نفي وطء غيرها إذا كان محصوراً و كان بمنزلة الفعل العائد إليها و كذا لو ادعى وطأها في غير مقام و دعوى العنن فإنه بمقتضى القواعد يكون القول قولها بيمينها إذا أنكرته و لكن الأصحاب هنا حكموا بتقديم قول الزوج في جميع ذلك قالوا لأنه أمر لا يعلم إلا من قبله فالقول قوله فيه و لأنه بعد ثبوت العنة لو ادعى الوطء كان بمنزلة إنكارها لأن ثبوت العنة هنا بمعنى ثبوت العجز لا العنة الموجبة للفسخ لأنها لا تكون إلا تعبد بعد السنة و لإطلاق الصحيح عن أبى جعفر (عليه السلام) إذا تزوج الرجل المرأة الثيب التي قد تزوجت زوجاً غيره فزعمت أنه لم يقر بها منذ دخل بها فإن القول في ذلك قول الرجل فيحلف بالله لقد جامعها لأنها المدعية و إن تزوجها و هي بكر فزعمت أنه لم يصل إليها فإن مثل هذا تعرفه النساء فلتنظر إليها من يوثق بهن فإذا ذكرت أنها عذراء فعلى الإمام (عليه السلام) أن يؤجله سنة فإن وصل إليها و إلا فرق بينهما و أعطيت نصف الصداق و لا عدة عليها و إطلاقه شامل لجميع ما ذكرناه و صرح جمع من فحول القدماء أن دعوى الزوج الوطء إن كان على البكر رجع فيه إلى شهادة النساء في ذهاب البكارة و عدمها و إن كان على الثيب حتى قلبها خلوقاً و هو شيء فيه ذي لون كالزعفران و لم يعلم به الرجل و أمر الرجل بوطئها فإن خرج و على ذكره الخلوق صدق و إلا صدقت و ذكر الخلاف أن على هذا إجماع الفرقة و أخبارهم و الموجود في الأخبار رواية الخلوق و رواية أخرى عن علي (عليه السلام) فيها الاستذفار بالزعفران ثمّ يغسل ذكره فإن خرج الماء أصفر صدقه و إلا أمره بطلاقها و الروايتان ضعيفتان و الإجماع موهون بمعارضته بما عليه الاكثر و حينئذ فالاعتماد على مثل ذلك مشكل و لو شهدن النساء بثبوت البكارة فادعى عودها لم تسمع دعواه و كان القول قول المرأة و لو ادعى وطأها دبراً سمع قوله بيمينه في دفع دعوى العنن