أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٧ - ثالث عشرها ظاهر الأصحاب أن زوجة العنين ليس لها الفسخ قبل الرجوع إلى الحاكم
و يسقط عند التراخي بالفسخ لأصالة اللزوم خرج زمن الفورية و يبقى الباقي و يستثنى من ذلك ما لو كان العيب مما يحتاج إلى إثبات عند الحاكم فالاظهر جواز تأخير الفسخ إلى الإثبات مع احتمال لزوم البدار قبل الإثبات و لو كان التراخي لعذر كالجهل بالخيار فلا سقوط و في الجهل بالفورية وجهان و لا يفتقر الفسخ إلى الرجوع إلى الحاكم و لا يحتسب من أفراد الطلاق و لا ينصف به المهر قبل الدخول إلا في فسخ العنين للدليل الدال على ذلك بل أن كان الفسخ قبل الدخول منها فيما عدا العنن فلا حق لها عليه و إن كان منه فهو جاء بسببها فلا تستحق شيئاً و يدل عليه الصحيح قال إن لم يكن دخل بها فلا عدة و لا مهر و التنصيف في زوجة العنين لمكان الاطلاع عليها و التكشف عليه و العمدة ورود الدليل.
ثالث عشرها: ظاهر الأصحاب أن زوجة العنين ليس لها الفسخ قبل الرجوع إلى الحاكمفيؤجلها سنة و بعد ذلك يكون الفسخ إليها و مقتضى كلامهم أن الرجوع إلى الحاكم تعبدي حتى لو تسالما عليه و قطعا به لم يكن لها الفسخ ابتداء و لا الانتظار به لنفسها إلى سنة ثمّ أنها تنفسخ بعد ذلك بل لو قطعا بعدم براءة لم يكن لها الاستبداد بذلك و في كلامهم بحث و في كثير منه إشكال سيما فيما لم يوجد هناك حاكم أو وجد و امتنع من ضرب الأجل و الموجود في الأخبار منه ما يدل على أن التأجيل يكون من حين المرافعة إلى الحاكم و ظاهرها أنهما لو ترافعا كان على الحاكم تأجيله سنة و لا دلالة فيها على لزوم المرافعة مطلقاً و منه ما يدل على لزوم انتظاره سنة و لزوم تأجيله سنة و ظاهره أن ذلك من الزوجة و إنه لاحتمال براءة فيكفي انتظار الزوجة سنة عن الرجوع إلى الحاكم و يكفي القطع بعدم البرء عن الانتظار و الأظهر في المقام أنه لو وقع التداعي لزم الرجوع إلى الحاكم و كان التأجيل بيده و إلا فإن احتملا البرء كان عليها الانتظار سنة لنفسها ثمّ الفسخ و إن قطعا بعدم البرء كان لها الفسخ من دون انتظار و إن فقد الحاكم عند النزاع أو امتنع كان عليها الرجوع إلى عدول المسلمين فإن فقدوا لم يلزمها المرافعة و كان لها الاستبداد هذا كله إن لم يقم إجماع على خلاف ما ذكرنا