أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٤ - خامسها للعبد طلاق زوجته
على إرادة لزوم استئذانه بذلك و رخصته و إن لم يكن له إجباره خلافاً لمن جوز لأن العبد لا يقدر على شيء و هو ضعيف و هذا أوجه للجمع و تؤيده عموم الآية و الأخبار النافية لسلطنة العبد و يكون موافقاً لفتوى القدماء رحمهم الله تعالى إلا أنه بعيد عن فتوى مشهور الأصحاب أما لو كانت زوجته أمة مولاه فلا شك أن أمر الفراق بيد المولى للمولى تولية و له إجباره عليه و له منعه منه كما هو مدلول الفتوى و الرواية و ليس للعبد مباشرة الطلاق بنفسه من غير إذن و احتمل بعض الأصحاب ذلك لقوله (عليه السلام) الطلاق بيد من أخذ بالساق و هو ضعيف جداً حتى لو قلنا بأن تزويج عبده لامته نكاحاً لظهور الأخبار في منع ذلك و الذي يظهر أن للمولى أن يفرق بين عبده و أمته بلفظ الطلاق و بغيره نعم لا يكفي النية و لا الفعل كامساكها مع السكوت و في الكناية وجهان و منه ما لو امره باعتزالها و شبهه كما يظهر من الأخبار و على ما ذكرنا فيحتمل أن الواقع من المولى كله طلاق لأن أصل في الفسخ هو الطلاق إلا أنه لا يفتقر إلى صيغة خاصة للأخبار المجوزة لذلك و على ذلك فيحتسب في عدد الطلقات المحرمة و في اشتراط شرائط الطلاق فيه وجهان و كذا في جواز الوجه و يحتمل أن الواقع من المولى كله فسخ و إن كان بصيغة الطلاق فلا تترتب عليه ثمرات الطلاق لأصالة عدم كونه طلاقاً و لظاهر الأخبار و يحتمل أنه وقع بلفظ الطلاق صار طلاقاً و جرت عليه أحكامه و حكم بفساده لو فقد شرائط الصحة و لو وقع بلفظ غيره لم يكن كذلك و الأظهر ابتناء المسألة على أن تزويج أمة لعبده إن كان نكاحاً فالواقع بلفظ الطلاق طلاق و الواقع بلفظ غيره فسخ سواء كان نكاحاً عقدياً أو إيقاعياً كما يلوح من الأخبار لتسميته تزويجاً و نكاحاً و ذكر المهر فيه مع عدم التعرض للقبول و إن كان تحليلًا و إباحة فالواقع فسخ العقد سواء كان بلفظ الطلاق أو غيره نعم لو وقع بلفظ الطلاق مع قصد الطلاق أشكل كونه فسخاً و لو أمر السيد عبده بالطلاق فطلق فإن قلنا أن الأمر بالطلاق من السيد فسخ فلا كلام و إلا لزم العبد الطلاق و تجري هنا أحكام الطلاق بطريق أولى و الأظهر أن الأمر بالطلاق لا يعد فسخاً لان الأمر بالطلاق يستدعي بقاء الزوجية إلى حصوله فلا يحصل الفسخ قبله و لان المفهوم إرادة إيجاده من