أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٢ - رابعها نقل الأمة مما يوجب الخيار للمشتري
الخيار بها و التصرف بها مناف لذلك كما في البيع فإن تصرف بعد البيع قبل المشتري فهل يوجب تصرفه كل المهر لو فسخ المشتري بعد العلم بالخيار أو لا يوجب شيئاً سوى مهر المثل وجهان و الوجه ثبوت الكل فيأخذه المشتري و البائع على الوجهين و مهر الأمة لسيدها فإن باعها قبل الدخول و فسخ المشتري سقط المهر كله لأن الفسخ من قبلها مع احتمال التنصيف و إن أجاز قبل الدخول كان المهر له و لأن الإجازة بمنزلة العقد الجديد منه مع احتمال أنه للبائع لأن الإجازة تقرير للعقد و قد ملكه البائع به كما أنها لو أعتقت فاجازت كان المهر للسيد و قد يفرق بينهما بأن البيع معاوضة فيملك المهر تبعاً للعين كما يملك النماء لأن البضع صار بيد المشتري وضعاً و رفعاً فكأنه منه بخلاف الإجارة فإن المشتري ليس له إلا فسخ البيع دون الإجارة و نقل عن الشيخ (رحمه الله) أنه حكم تارة بان البائع أن قبض المهر لم يكن للمشتري شيء و إن لم يقبض استحقه كلًا أن دخل بعد الشراء و نصفا إن لم يدخل و أخرى بأنه إن دخل بعد الشراء كان نصف المهر له بالدخول و النصف الآخر للبائع بالعقد من غير فرق بين قبض البائع له و عدمه و ثالثة بأن البائع إن قبض بعض المهر لمن يكن له المطالبة بالباقي فإن أجاز المشتري طالب به و رابعة بأن البائع إن قبض المهر استرده الزوج من غير تفصيل و لو باع المالك الأمة بعد الدخول فالمهر له سواء أجاز المشتري أم لا و سواء قبضه أم لا و عن الشيخ أن لم يقبضه البائع طالب به المشتري و إن قبض البعض لم يكن له المطالبة بالبعض الآخر للحيلولة بينهما بالبيع فإن أجاز المشتري طالب هو بالباقي و عنه في النهاية أنه إذا قبض من المهر شيئاً لم يكن له المطالبة بالباقي و لا للمشتري إلا أن يرض بالعقد لخبر أبي بصير فمن زوج مملوكته من رجل فقبض نصفاً من مهرها و ترك نصفاً مؤخراً فدخل بها زوجها ثمّ باعها سيدها لمن يكون النصف الباقي فقال إن لم يكن أوفاها المهر حتى باعها فلا شيء عليه له و لا لغيره بحمل نفيه عن غيره إذا لم يجز المشتري و هو ضعيف مخالف للأصول و لو باع عبده و له زوجة حرة ففسخ المشتري قبل الدخول فعلى المولى نصف المهر للحرة حملًا على الطلاق و لخبر علي بن حمزة و لفتوى مشهور الأصحاب و لو أجاز المشتري فهل غرامة المهر عليه أو على البائع