أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٦ - الخامس يجوز للزوج هبة الزوجة مدة المتعة
عليها بما بقي من الأيام ثمّ يستأنف شرطا جديداً و الظاهر أن ما في الأخبار من قبيل المثال بل لا يستبعد صحة الهبة بلفظ فسخت و ما شاكله كما أن الظاهر منها جواز هبة الكل و البعض قبل الدخول أو بعده و قد يشكل جواز هبة البعض المتقدم دون المتأخر قبل الدخول و بعده و ليس في الأخبار ما يدل على جوازه و لكن ظاهر الفتوى جوازه ثمّ أن الهبة إن وقعت لجميع المدة قبل الدخول فليس للزوجة سوى نصف المهر لظاهر الموثق المنجبر بفتوى المشهور و الإجماع المنقول قال و إن خلاها قبل أن يدخل بها ردت الامرأة على الرجل نصف الصداق و ربما استشكل بعض المتأخرين في ذلك استضعافاً للرواية و الحمل على الطلاق قياس فاستوجه ثبوت الكل لثبوته في العقد و هو ضعيف و أضعف منه عدم استحقاقها شيء لأنها كالمستأجرة و قد فسخ المستأجر قبل استيفاء شيء و من العمل أو تفويته على المؤجر لأن تشبهها بالإجارة في الإجارة كالمجمل لعدم القائل بعمومه إجماعاً و لأن الداخل فيه أقل من الخارج قطعاً فلا يصلح التمسك بذلك العموم من دون انضمام ما يقويه من شهرة أو إجماع منقول أو غيرهما و إن وقعت الهبة لبعض المدة سابقاً أو لاحقاً و لما يدخل فالأظهر أن الحكم كما تقدم من التنصيف لإطلاق الموثق المتقدم مع احتمال ثبوت الجميع لثبوته بالعقد و لم يقم دليل صالح على التنصيف بهبة البعض قبل الدخول و استوجه ذلك جملة من المتأخرين و احتمال الفرق بين هبة مدة متقدمة فلم يدخل بعدها و بين المتأخرة و لما يدخل فيلزمه في الأول الكل دون الثاني وجه سيما لو كان المتقدم قليلًا لأنه قل ما ينفك عنه الواهب و مثل هذا ما لو وهب بعد العقد مدة و أقرّها على مدة تفصيلًا فإنه ليس من مورد الرواية و إن وقعت الهبة للمدة بعد الدخول استقر المهر أجمع من غير إشكال نعم إن وقع من الزوجة امتناع قبل الدخول أو بعده قاصها من المهر بنسبة ذلك الامتناع من الزمن و إن لم يصدر منها امتناع بل كان المانع منها سماوياً لمرض أو خوف أو منة كذلك لم يجز له المقاصة لثبوت المهر بالعقد و احتياج سقوط بعضه إلى دليل و ليس فليس و تشبيهها بالمستأجرة لا نقول بعمومه.