أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٥ - الخامس يجوز للزوج هبة الزوجة مدة المتعة
و هل يجب عليه دفعه بنفس العقد لحصول ملكها له به ام لا يجب الا بعد تسليم ما قابله من البضع كلا ان سلّمت الكل و بعضاً إن سلّمت البعض ظاهر جمع من الأصحاب الأول و ظاهر آخرون الثاني و هو الأظهر فتوى و رواية ففي الصحيح أني أتزوج الامرأة شهراً و تريد مني المهر كملًا و أتخوف أن تخلفني فقال يجوز أن تحبس ما قدرت عليه فإن أخلفتك فخذ منها بقدر ما تخلفك و في أخر أتزوج الامرأة شهراً فاحبس عنها شيئاً قال نعم خذ منها بقدر ما تخلفك و في ثالث عمن يتزوج الامرأة شهراً فلا تفي ببعضه قال يحبس عنها من بصداقها بقدر ما أحبست عنك إلا أيام حيضها فإنها لها و في رابع قريب لذلك و هذه الأخبار ظاهرة في جواز الحبس للمهر فيما لم يستوفيه منها كلًا أو بعضاً مخافة أن لا يستوفي فيقاصها به و يدل على ذلك أيضاً تشبيه المتعة بالإجارة فإن الإجارة لا يلزم دفع الأجرة فيها من دون تسليم العين المستأجرة أو بذل العمل من المؤجر نفسه للمستأجر سواء استوفاه أو أعرض عنه فإذا بذل العمل لزم بذل الأجرة بقدر العمل كلًا أو بعضاً و هذه القاعدة سارية في جميع المعاوضات من أنه لا يجب تسليم أحد العوضين من دون تسليم الآخر فإن تعاسرا تسالما معاً و مستنداً لأولين ما ورد في نسخه الخبر المتقدم فقال لا يجوز أن تحبس ما قدرت عليه و هو مستند ضعيف جداً.
الخامس: يجوز للزوج هبة الزوجة مدة المتعةكلًا أو بعضاً فتوى و رواية فينفسخ نكاحها به و هو بمنزلة الطلاق أو الإبراء لا يفتقر إلى قبول و لا يجري عليها أحكام العقد و الضرورة من الزوج قاضية بمشروعيتها للاحتياج إلى الفراق و عدم صحة وقوع الطلاق فلا مندوحة عن صحة الهبة و تصح بلفظ وهبت و ما أدى معناه و الأقوى جوازها بلفظ أبرأت و أسقطت و كذا تصدقت عليك و الموجود في الأخبار لفظ وهبت و تصدقت ففي الخبر المعتبر سأله كتابه عن رجل تمتع بامرأة ثمّ وهب لها أيامها قبل أن يفضي إليها أو بعد أن يفضي لها فهل له أن يرجع فيما وهب فوقع (عليه السلام) لا يرجع و في آخر في رجل تزوج امرأة فزوجوها أهلها قبل أن تنقضي أيامها و في آخره فليتق الله زوجها و ليتصدق عليها بما بقي و في آخر مثله و في ثالث فيمن يريد أن يزيد قال يتصدق