أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٢ - سابعها إذا أسلم الكافر على أكثر من أربع كتابيات أو غير كتابيات و قد أسلمن في عدته معه و كان العقد دواماً بقي عقده على أربع منهن على وجه الإبهام
أبطلناه و حينئذٍ فيجب رد المغصوب مع بقاء عينه و لا نحكم بملكية الغاصب له بعد إسلامه و إن غصبه حالة الكفر و يجب العزل عمن تزوجها في العدة و وطأها حالة الكفر و كذا من تزوجها و قد وقب أخاها أو وطأ أمها أو بنتها أو ارتضع معها أو كانت مطلقة ثلاثاً من دون محلل أو تسعاً مطلقاً و كانت زوجة ابنه أو أبيه أو كانت بينه و بينها نسب أو سبب محرم غير ذلك و كذا لو كانت مغصوبة و إن كان نكاح المغصوبة حلال في دينهم على الأظهر و بالجملة كلما حرم استدامة حرم عليه بعد إسلامه و كلما حرم ابتداء لفقد شرط أو مانع غير قاض بتحريم الاستدامة كلا خلال بالصيغة أو نحو ذلك بقي على حليته بعد الإسلام و لا بد من النظر التام في المقام لأنه من مزال الإقدام و لا يلزم على المسلم إجبار زوجته الذمية على غسل أو وضوء أو صلاة أو صوم أو نحو ذلك لجواز إقرارها على دينها نعم له إلزامها على ما يزيل القذارة عنها و كرفع الأوساخ وقص الأظفار و نتف الشعر و غسل الحيض إن توقف الجماع على الإتيان بصورته و ظاهر الأصحاب ذلك و قد يناقش فيه بأن الصورة لا ثمرة لها فلا يلزم جبرها و له منعها مما يسكره كشرب الخمر و أكل لحم الخنزير و أكل الثوم و استعمال الدهن المنتن و سائر المحرمات.
سابعها: إذا أسلم الكافر على أكثر من أربع كتابيات أو غير كتابيات و قد أسلمن في عدته معه و كان العقد دواماً بقي عقده على أربع منهن على وجه الإبهامفتكون زوجاته أربعاً مرددة و يدخل الترديد في مفهومها واقعاً و يتوقف تعين ذلك المبهم على اختياره اربعاً منهن و يفارق الباقي فالاختيار مثبت للتعين لا مثبت للزوجية و لا كاشف عنها و لا كاشف عن التعين إلا أن يقال أن الاختيار كاشف عن أن المختارة هي الزوجة ابتداء في علم الله لعلمه بما يختارها و لكنه لا يتم في صورة ما إذا مات و لم يخير إحداهن مع أنا نحكم بالزوجية مطلقاً و على كل حال فلا فرق في ثبوت حكم اختيار أربع له بين كونهن مدخول بهن أجمع أو غير مدخول بهن أو مدخول ببعضهن دون بعضهن و بين إسلام بعضهن و عدم إسلامها إذا كن كتابيات و بين ترتب عقدهن و عدم ترتبه لقوله (عليه السلام) لغيلان حين اسلم على أكثر من أربع: (أمسك أربعاً و فارق