أنوار الفقاهة (كتاب النكاح) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١١٧ - رابعها مما يحرم بالسبب أنه لا يجوز للحر أن يتزوج دواماً بالمملوكة
الأول أن من كانت عنده أمة رافعة للعنت لم يجز له نكاح الثانية و لو لم تكن كذلك لصغرها أو مرضها أو غيبتها جاز و كذا لو كانت حرة كذلك و إن من وجد الشرطين فتزوج الامة فزال أحدهما أو كلاهما لم ينفسخ عقده استصحاباً لحكم عقده الأول و لو طلقها رجعياً و الحال ذلك ففي جواز رجوعه بها مع فقد الشرطين وجهان مبنيان على كون الرجعة إبطال للطلاق أو تجديد للنكاح و إنه لو كانت عنده أمه أو حرة يمكنه الاستمتاع بما دون الفرج بحيث يزول به العنت حرم عليه نكاح الامة و إنه لو وجد الحرة و لكن طلب منه مهراً فوق مهر المثل أو مهر المثل و لكن كان مضراً بحاله ففي كونه واجداً للطَّول فيحرم عليه نكاح الامة لتحقق قدرته عرفاً أو غير واجد لتحقق الكلفة و المشقة في حقه و انصراف القدرة عرفاً إلى ما لا يكون فيه مشقة و الفرق بين ما يكون مضراً بحاله.
و بين ما لا يكون و إن زاد على مهر المثل فلا يكون واجداً للطول في الأول بخلاف الثاني وجوه و في الأخير قوة و إنه لو كان له مال غائب لا يستطيع الوصول إليه و يخشى العنت بانتظاره كان فاقداً للطول و لو أمكنه الاستدانة عليه ففي صيرورته واجداً للطول أو غير واجد وجهان و الأول أقوى و لو أمكنه بيعه فان كان بثمن المثل كان واجداً و إن كان بأقل ففيه وجهان و الفرق بين كون الأقل مما يضر بالحال أو يكون مجحفاً جداً فلا يكون واجداً و بين ما لا يضر و لا يجحف و إن نقص كثير فيكون واجداً وجه قوى و في اعتبار كون المال الموجود عنده زائداً على مستثنيات الديون لصدق الإعسار و عدم القدرة معها إذا لم يتمكن من غيرها أو عدمه لتحقق كونه قادراً عرفاً و استثناها من الدين للدليل وجهان و لا يبعد الأول و إنه لو رضيت بكون المهر ديناً في ذمته أو حصل له من يقرضه فإن كان الوفاء مترقباً له فهو واجد للطول على الأظهر و إن لم يكن مترقباً له كان غير واجد و إن لم يدرِ بأحد الأمرين ففي كونه واجداً أم لا وجهان و لا يبعد الحكم بكونه غير واجد و إنه لو وجد الطول لنكاح الكافرة و قلنا بجواز نكاحها على بعض الوجوه ففي حرمة نكاحه للأمة لارتفاع المشقة بها الذي هو أحد الشرطين أو جوازه لتعليقه الجواز في الآية على عدم الطول لتزويج المؤمنة فما لم يجد