إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٩ - الآية الاولى قوله تعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم تطهيرا(سورة الأحزاب ٣٣)
كنا أصحاب الصفة ما منا رجل له ثوب تام، و لقد اتخذ العرق في جلودنا طرقا من الغبار، إذ أقبل علينا النبي صلى اللّه عليه و سلم فقال: ليبشر فقراء المهاجرين.
الأوزاعي: حدثنا أبو عمار- رجل منا-، حدثني وائلة بن الأسقع، أن النبي صلى اللّه عليه و سلم أخذ حسنا و حسينا و فاطمة و لف عليهم ثوبه و قال:إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً اللهم هؤلاء أهلي.
قال وائلة: فقلت يا رسول اللّه و أنا من أهلك؟ قال: و أنت من أهلي. قال: فإنها لمن أرجى ما أرجو.
هذا حديث حسن غريب.
و
قال أيضا في ج ١٠ ص ٣٤٦:
أنبأنا جماعة عن أسعد بن روح، أخبرتنا فاطمة بنت عبد اللّه، أخبرنا ابن ريذة، أخبرنا سليمان بن أحمد، حدثنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا عبد الحميد بن بهرام، حدثنا شهر، سمعت أم سلمة تقول: جاءت فاطمة غدية بثريد لها تحملها في طبق، حتى وضعتها بين يديه صلى اللّه عليه و سلم، فقال لها: أين ابن عمك؟ قالت: هو في البيت. قال: ادعيه و ائتيني بابني. قالت: فجاءت تقود ابنيها كل واحد منهما في يد و علي يمشي في أثرها حتى دخلوا على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فأجلسهما في حجره و جلس علي على يمينه و جلست فاطمة عن يساره. قالت أم سلمة: فأخذت من تحتي كساء كان بساطنا على المنامة في البيت ببرمة فيها خزيرة، فجلسوا يأكلون من تلك البرمة، و أنا اصلي في تلك الحجرة، فنزلتإِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً، فأخذ فضل الكساء فغشاهم ثم أخرج يده اليمنى من الكساء و ألوى بها الى السماء ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي و حامتي.
قالت: فأدخلت رأسي فقلت: يا رسول اللّه و أنا معكم؟ قال: أنت الى خير.