إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٥٨
اليه، فلما جاء بصق في عينيه و دعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع، و أعطاه الراية، فقال علي: يا رسول اللّه أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا. قال: أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم الى الإسلام و أخبرهم بما يجب عليهم من حق اللّه فيه، فو اللّه لئن يهدي اللّه بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم.
أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا ابو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يعلى بن عبيد، عن أبي منين يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: لأدفعن الراية اليوم الى رجل يحب اللّه و رسوله. فتطاول القوم فقال: اين علي؟ فقالوا: يشتكي عينه، فدعاه فبزق في كفيه و مسح بها عين علي ثم دفع اليه الراية ففتح اللّه عليه.
أخبرنا أبو يعلى، حدثنا ابراهيم بن الحجاج السامي، حدثنا حماد بن سلمة، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال يوم خيبر: لأدفعن اليوم اللواء الى رجل يحب اللّه و رسوله يفتح اللّه عليه. قال عمر: فما أحببت الامارة الا يومئذ، فتطاولت لها فقال لعلي: قم، فدفع اللواء اليه ثم قال له: اذهب و لا تلتفت حتى يفتح اللّه عليك، فمشى هنيهة ثم قام و لم يلتفت للعرب فقال: على ما أقاتل الناس؟ قال النبي صلى اللّه عليه و سلم: قاتلهم حتى يشهدوا أن لا اله الا اللّه، فإذا قالوها فقد عصموا دماءهم و أموالهم الا بحقها و حسابهم على اللّه.
أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا ابو الوليد الطيالسي، حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه قال: خرجنا الى خيبر و كان عمي عامر يرتجز بالقوم و هو يقول:
و اللّه لو لا اللّه ما اهتدينا و لا تصدقنا و لا صلينا و نحن عن فضلك ما استغنينا فثبت الأقدام ان لا قينا