إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٥١
له أجره مرتين، حين خرج الى خيبر جعل يرتجز بأصحاب النبي صلى اللّه عليه و سلم، و فيهم النبي صلى اللّه عليه و سلم يسوق الركاب، و هو يقول:
تاللّه لو لا اللّه ما اهتدينا و لا تصدقنا و لا صلينا ان الذين قد بغوا علينا إذا أرادوا فتنة أبينا و نحن عن فضلك ما استغنينا فثبت الأقدام ان لاقينا و أنزلن سكينة علينا فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: من هذا؟ قال: عامر يا رسول اللّه. قال:
غفر لك ربك. قال: و ما استغفر لإنسان قط يخصه الا استشهد، فلما سمع ذلك عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال: يا رسول اللّه لو ما متعتنا بعامر؟ فقام فاستشهد.
قال سلمة رضي اللّه عنه: ثم ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أرسلنى الى علي رضي اللّه عنه فقال: لأعطين الراية اليوم رجلا يحب اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله، فجئت به أقوده أرمد، فبصق رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في عينيه، ثم أعطاه الراية، فخرج مرحب يخطر بسيفه، فقال:
قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب فقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه:
أنا الذي سمتني أمي حيدره كليث غابات كريه المنظرة أو فيهم بالصاع كيل السندره ففلق رأس مرحب بالسيف، و كان الفتح على يديه
(ش).