إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٩٥ - مستدرك«على عليه السلام يلى مع النبي لى الله عليه و آله و ليس معهما احد الا خديجة»
و أنا أنظر الى الكعبة أقبل شاب فرمى ببصره الى السماء، ثم استقبل الكعبة فقام مستقبلها، فلم يلبث حتى جاء غلام فقام عن يمينه، فلم يلبث حتى جاءت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشاب فركع الغلام و المرأة، فرفع الشاب فرفع الغلام و المرأة، فخر الشاب ساجدا فسجدا معه. فقلت: يا عباس أمر عظيم. فقال: أمر عظيم. فقال: أ تدري من هذا؟ فقلت: لا. فقال: هذا محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب ابن أخي، أ تدري من الغلام؟ قلت: لا. قال: هذا علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه، أ تدري من هذه المرأة التي خلفهما؟ قلت: لا. قال: هذه خديجة بنت خويلد زوجة ابن أخي. و هذا حدثني أن ربك رب السماء و الأرض أمره بهذا الذي تراهم عليه، و أيم اللّه ما أعلم على ظهر الأرض كلها أحدا على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.
و منهم
العلامة حسام الدين المردي الحنفي في «آل محمد» (ص ١٤٦ و النسخة من مكتبة السيد الاشكورى) قال:
قال النسائي: أخبرنا محمد بن عبيد بن محمد الكوفي، قال حدثنا سعيد بن خثيم، عن اسد بن وداعة، عن أبي يحيى ابن عفيف، عن أبيه، عن جده عفيف قال: جئت في الجاهلية الى مكة و انا أريد أن أبتاع لأهلي من ثيابها و عطرها، فأتيت العباس بن عبد المطلب و كان رجلا تاجرا، فأنا عنده جالس حيث أنظر الى الكعبة و قد حلقت الشمس في السماء فارتفعت و ذهبت إذ جاء شاب فرمى ببصره الى السماء ثم قام مستقبل الكعبة، ثم لم ألبث الا يسيرا حتى جاء غلام فقام على يمينه، ثم لم ألبث الا يسيرا حتى جاءت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشاب فركع الغلام و المرأة، قرفع الشاب فرفع الغلام و المرأة، فسجد الشاب فسجد الغلام و المرأة، فقلت: يا عباس أمر عظيم. قال العباس: أمر عظيم، تدري من