إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٢ - الآية الثانية قوله تعالى و من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله(سورة البقرة ٢٠٧)
من عمر صاحبه فأيكما يؤثر أخاه عمره؟ فكلاهما كرها الموت، فأوحى اللّه إليهما:
اني آخيت بين علي وليي و بين محمد نبي فآثر علي حياته لنبيي فرقد على فراش النبي يقيه بمهجته، اهبطا الى الأرض و احفظاه من عدوه. فهبطا فجلس جبرئيل عند رأسه و ميكائيل عند رجليه، و جعل جبرئيل يقول: بخ بخ من مثلك يا ابن ابى طالب و اللّه عز و جل يباهى بك الملائكة، فأنزل اللّه تعالىوَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ و شرى علي نفسه، لبس ثوب النبي صلى اللّه عليه و سلم ثم نام مكانه.
اخرج الثعلبي في تفسيره و الحموينى و ابو نعيم و الحافظ و ابن عقبة و ابو السعادات في «فضائل العترة الطاهرة» و الغزالي في الاحياء.
و منهم
الشيخ حسين بن محمد بن حسن الديار بكرى في «تاريخ الخميس» (ج ١ ص ٣٢٥ ط بيروت) قال:
قال الغزالي في الاحياء: ان ليلة بات علي بن ابى طالب على فراش رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أوحى اللّه تعالى الى جبرئيل و ميكائيل: اني آخيت بينكما و جعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر فأيكما يؤثر صاحبه بحياة؟ فاختار كلاهما الحياة و أحباها، فأوحى اللّه إليهما: ا فلا كنتما مثل علي بن ابى طالب آخيت بينه و بين محمد فبات علي على فراشه يفديه بنفسه و يؤثره بالحياة، اهبطا الى الأرض فاحفظاه من عدوه، فكان جبرئيل عند رأسه و ميكائيل عند رجليه ينادي: بخ بخ من مثلك يا ابن ابى طالب تباهي بك الملائكة، فأنزل اللّه تعالىوَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَ اللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ.