إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٠ - الآية الثانية قوله تعالى و من الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله(سورة البقرة ٢٠٧)
الآية الثانية قوله تعالىوَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ (سورة البقرة: ٢٠٧)
قد تقدم ما ورد في نزولها من الأحاديث الشريفة في شأن سيدنا الأمير علي بن أبي طالب عليه السلام في ج ٣ ص ٢٣ و ج ١٤ ص ١١٦ و ج ٢٠ ص ١٠٩ عن جماعة من أعلام العامة، و نستدرك هنا عن الكتب التي لم ننقل عنها:
فمنهم
العلامة المعاصر الشيخ محمد توفيق بن على البكري الصديقى المتوفى سنة ١٣٥١ في كتابه «بيت الصديق» (ص ٢٧٢ ط مصر) قال: و هو [أي علي بن ابى طالب] الذي نزلت فيه آيةوَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ، و سبب نزول هذه الآية أن النبي صلى اللّه عليه و سلم حينما أراد الهجرة خلف عليا بمكة لقضاء ديونه ورد الودائع التي كانت عنده و أمره ليلة خرج الى الغار و قد أحاط المشركون بالدار أن ينام على فراشه، و قال له: اتشح ببردي الحضرمي الأخضر فانه لا يخلص إليك منهم مكروه ان شاء اللّه تعالى، ففعل ذلك و نجا رضي اللّه عنه من شرهم و مكرهم، فنزلت هذه الآية الانفة الذكر.