إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٥٧ - نسبه و تاريخ ولادته و وفاته
و منهم العلامة المحدث أحمد بن حجر الهيتمى في «الصواعق المحرقة» (ص ٢٠٢ ط القاهرة) قال:
علي الرضا و هو أنبههم ذكرا و أجلهم قدرا. و من ثم أحله المأمون محل مهجته و أنكحه ابنته و أشركه في مملكته و فوض اليه أمر خلافته، فانه كتب بيده كتابا سنة إحدى و مائتين بأن عليا الرضا ولي عهده و أشهد عليه جمعا كثيرين.
لكنه توفي قبله فأسف عليه كثيرا. و أخبر قبل موته بأنه يأكل عنبا و رمانا مبثوثا و يموت، و أن المأمون يريد دفنه خلف الرشيد فلم يستطع، فكان ذلك كله كما أخبر به.
و منهم العلامة عبد اللّه بن محمد بن عامر الشبراويّ الشافعي في «الإتحاف بحب الاشراف» (ص ٥٨ ط مصطفى البابى الحلبي بمصر) قال:
الثامن: من الأئمة علي الرضا. كان رضي اللّه عنه كريما جليلا مهابا موقرا، و كان أبوه موسى الكاظم يحبه حبا شديدا. و وهب له ضيعة اليسيرية التي اشتراها بثلاثين ألف دينار.
و يقال: ان عليا الرضا أعتق ألف مملوك و كان صاحب وضوء و صلاة ليله كله، يتوضأ و يصلي و يرقد ثم يقوم فيتوضأ و يصلي و يرقد و هكذا الى الصباح.
قال بعض جماعته: ما رأيته قط الا ذكرت قوله تعالى «كانُواقَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ».
قال بعضهم: علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق فاق أهل البيت شأنه و ارتفع فيهم مكانه و كثر أعوانه و ظهر برهانه حتى أحله الخليفة المأمون محل مهجته و أشركه في خلافته و فوض اليه أمر مملكته و عقد له على رؤس الاشهاد