إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٣٨ - نسب المهدى عليه السلام و ولادته
المدينة الرومية بالتكبير مع سبعين ألفا من المسلمين من ولد اسحق، يشهد الملحمة العظمى مأدبة اللّه بمرج عكا، يبيد الظلم و أهله يقيم الدين و ينفخ الروح في الإسلام، يعز اللّه به الإسلام بعد ذله و يحييه بعد موته، يضع الجزية و يدعو الى اللّه بالسيف، فمن أبى قتل و من نازعه خذل، يظهر من الدين ما هو عليه الدين في نفسه حتى لو كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم حيا لحكم به فلا يبقى في زمانه الا الدين الخالص عن الرأي، يخالف في غالب أحكامه مذاهب العلماء فينقبضون منه لذلك لظنهم أن اللّه تعالى ما بقي يحدث بعد أئمتهم مجتهدا.
و أطال في ذكر وقائعه معهم ثم قال: و اعلم أن المهدي إذا خرج يفرح به جميع المسلمين خاصتهم و عامتهم، و له رجال الهيون يقيمون دعوته و ينصرونه هم الوزراء له يتحملون أثقال المملكة و يعينونه على ما قلده اللّه تعالى له، ينزل عليه عيسى بن مريم عليه السلام بالمنارة البيضاء شرقي دمشق متكئا على ملكين ملك عن يمينه و ملك عن يساره و الناس في صلاة العصر فيتنحى له الامام عن مكانه فيتقدم فيصلي بالناس، يأمر الناس بسنة محمد صلى اللّه عليه و سلم يكسر الصليب و يقتل الخنزير. و يقبض اللّه المهدي اليه طاهرا مطهرا.
و في زمانه يقتل السفياني عند شجرة بغوطة دمشق، و يخسف بجيشه في البيداء، فمن كان مجبورا من ذلك الجيش مكرها يحشر على نيته.
و قد جاءكم زمانه و أظلكم او انه و قد ظهر في القرن الرابع اللاحق بالقرون الثلاثة الماضية قرن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و هو قرن الصحابة، ثم الذي يليه ثم الذي يلي الثاني، ثم جاء بينهما فترات و حدثت أمور و انتشرت أهواء و سفكت دماء فاختفى الى أن يجيء الوقت الموعود، فشهداؤه خير الشهداء و أمناؤه افضل الأمناء.
قال الشيخ محيي الدين: و قد استوزر اللّه تعالى له طائفة خبأهم اللّه في مكنون