إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦١٢ - نسبه عليه السلام و تاريخه
و منهم العلامة الكنجي الشافعي في «كفاية الطالب» (ص ٤٥٨ ط النجف) قال:
الهادي علي، و هو الامام بعده (أي الامام التاسع محمد الجواد «ع») مولده بصريا من المدينة للنصف من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة و مائتين، و توفي بسر من رأى في رجب سنة أربع و خمسين و مائتين، و له يومئذ إحدى و أربعون سنة، و دفن في داره بسر من رأى.
و منهم العلامة أحمد بن حجر الهيتمى في «الصواعق المحرقة» (ص ٢٠٥ ط عبد الوهاب بن عبد اللطيف بالقاهرة) قال:
(علي العسكري) سمي بذلك لأنه لما وجه لاشخاصه من المدينة النبوية الى سر من رأى و أسكنه بها و كانت تسمى العسكر فعرف بالعسكري، و كان وارث أبيه علما و سخاء. و من ثم
جاءه أعرابي من أعراب الكوفة و قال: اني من المتمسكين بولاء جدك و قدر كبني دين أثقلني حمله و لم أقصد لقضائه سواك فقال: كم دينك؟ فقال: عشرة آلاف درهم. فقال: طب نفسا بقضائه ان شاء اللّه تعالى، ثم كتب له ورقة فيها ذلك المبلغ دينا عليه. و قال له: ائتني به في المجلس العام و طالبني بها و أغلظ علي في الطلب، ففعل فاستمهله ثلاثة أيام، فبلغ ذلك المتوكل فأمر له بثلاثين ألفا، فلما وصلته أعطاها الاعرابي. فقال:
يا ابن رسول اللّه ان العشرة آلاف أقضي بها أربي، فأبى أن يسترد منه من الثلاثين شيئا. فولى الاعرابي و هو يقول «اللَّهُأَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ».
و مر أن الصواب في قضية السباع الواقعة من المتوكل أنه هو الممتحن بها و أنها لم تقربه بل خضعت و اطمأنت لما رأته.