إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥١٤ - استجابة دعائه عليه السلام
ابن محمد يلحد في سلطاني قتلني اللّه ان لم أقتله. فأتيته فقلت: أجب أمير المؤمنين. فتطهر و لبس ثيابا، أحسبه قال جددا، فأقبلت به فاستأذنت له فقال:
أدخله، قتلني اللّه ان لم أقتله. فلما نظر اليه مقبلا قام من مجلسه فتلقاه و قال:
مرحبا بالنقي الساحة، البريء من الدغل و الخيانة، أخي و ابن عمي، فأقعده معه على سريره و أقبل عليه بوجهه و سأله عن حاله ثم قال: سلني عن حاجتك. فقال:
أهل مكة و المدينة قد تأخر عطاؤهم فتأمر لهم به قال: افعل. ثم قال: يا جارية ائتني بالتحفة. فأتته بمدهن زجاج فيه غالية فغلفه بيده و انصرف. فاتبعته، فقلت: يا ابن رسول اللّه، أتيت بك و لا أشك أنه قاتلك، فكان منه ما رأيت، و قد رأيتك تحرك شفتيك بشيء عند الدخول فما هو؟ قال: قلت «اللهم احرسني بعينك التي لا تنام، و اكنفني بركنك الذي لا يرام، و احفظني بقدرتك علي، و لا تهلكني و أنت رجائي. رب كم من نعمة أنعمت بها علي قل لك عندها شكري، و كم من بلية ابتليتني بها قل لها عندك صبري، فيا من قل عند نعمته شكري فلم يحرمني، و يا من قل عند بليته صبري فلم يخذلني، و يا من رآني على المعاصي فلم يفضحني، و يا ذا النعم التي لا تحصى أبدا، و يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدا، أعني على ديني بدنيا، و على آخرتي بتقوى، و احفظني فيما غبت عنه و لا تكلني الى نفسي فيما خطرت يا من لا تضره الذنوب و لا ننقصه المغفرة، اغفر لي ما لا يضرك، و أعطني ما لا ينقصك، يا وهاب أسألك فرجا قريبا، و صبرا جميلا، و العافية من جميع البلايا، و شكر العافية».
و منهم العلامة الفاضل المعاصر الشيخ أحمد الناجي المصري من علماء الأزهر في كتابه «الاعتصام بحبل الإسلام» (ط السعادة بالقاهرة) قال:
حدث عبد اللّه بن الفضل بن الربيع عن أبيه أنه قال: لما حج المنصور سنة سبع