إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٤٣ - قصيده الفرزدق(في مدحه عليه السلام عند هشام بن عبد الملك)
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته و البيت يعرفه و الحل و الحرم هذا ابن خير عباد اللّه كلهم هذا التقي النقي الطاهر العلم هذا ابن فاطمة ان كنت جاهله بجده أنبياء اللّه قد ختموا و ليس قولك من هذا بضائره العرب تعرف من أنكرت و العجم كلتا يديه غياث عم نفعهما يستو كفان فلا يعروهما العدم سهل الخليقة لا تخشى بوادره يزينه اثنان حسن الخلق و الشيم حمال أثقال أقوام إذا فدحوا حلو الشمائل تحلو عنده نعم لا يخلف الوعد ميمون نقيبته رحب الفناء أريب حين يعتزم ما قال لا قط الا في تشهده لو لا التشهد كانت لاؤه نعم عم البرية بالإحسان فانقشعت عنه الغيابة و الاملاق و العدم إذا رأته قريش قال قائلها الى مكارم هذا ينتهي الكرم يغضي حياء و يغضى من مهابته فما يكلم الا حين يبتسم بكفه خيزران ريحها عبق من كف أروع في عرنينه شمم يكاد يمسكه عرفان راحته ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم اللّه شرفه قدما و عظمه جرى بذاك له في لوحه القلم أي الخلائق ليست في رقابهم لاولية هذا أو له نعم من يشكر اللّه يشكر أولية ذا فالدين من بيت هذا ناله الأمم ينمي الى ذروة الدين التي قصرت عنها الا كف و عن إدراكها القدم من جده دان فضل الأنبياء له و فضل أمته دانت له الأمم مشتقة من رسول اللّه نبعته طابت مغارسه و الخيم و الشيم ينشق ثوب الدجى عن نور غرته كالشمس تنجاب عن إشراقها الظلم من معشر حبهم دين و بغضهم كفر و قربهم منجى و معتصم