إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٢٦ - ولادته و وفاته و نبذة من فضائله
استغنى الناس من كثرة المطر فما فائدة خروجهم. قال: لازيل الشك عن الناس و ما وقعوا فيه من هذه الورطة.
فأمرهم الخليفة بالخروج و ان يخرج المسلمون معهم ابو محمد، فرفع الراهب يده و رفعت الرهبان معه أيديهم، فغيمت السماء و المطر. فأمر ابو محمد بالقبض على يد الراهب و أخذ ما فيها، فإذا بعظم آدمي بين أصابعه، فلفه ابو محمد في خرقة و قال: استسقى الآن، فاستسقى فانقطع الغيم و انكشف السحاب و طلعت الشمس، فتعجب الناس من ذلك و قال الخليفة: ما هذا يا أبا محمد؟
قال: هذا عظم نبي من أنبياء اللّه عز و جل ظفروا به، و ما كشف عن عظم نبي تحت السماء الا هطلت بالمطر، فامتحنوا ذلك فوجدوه كما قال، و سر الخليفة بذلك و زالت تلك الشبهة عن الناس.
و كلم ابو محمد الخليفة في اطلاق الذين كانوا معه في السجن فأطلقهم و اقام بمنزله من سر من رأى معظما و صلات الخليفة تصل اليه كل وقت، فجعل اللّه تعالى ما سبق سببا لذلك عناية به.