إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٤٠ - نسب المهدى عليه السلام و ولادته
كانوا سبعة عاش سبعة و ان كانوا تسعة عاش تسعة أعوام، و لكل عام منها أهوال مخصوصة و علم يختص به ذلك الوزير، فما هم أقل من خمسة و لا أكثر من تسعة.
قال الشيخ: و يقتلون كلهم الا واحدا منهم في مرج عكا في المأدبة الالهية التي جعلها اللّه تعالى مائدة للسباع و الطيور و الهوام.
قال الشيخ: و ذلك الواحد الذي يبقى لا أدري هل هو ممن استثنى اللّه في قوله «و نفخ في الصور فصعق من في السموات و من في الأرض الا من شاء اللّه» أو هو يموت في تلك النفخة.
قال الشيخ محيي الدين: و انما شككت في مدة إقامة المهدي اماما في الدنيا و لم أقطع في ذلك بشيء لأني ما طلبت من اللّه تحقيق ذلك أدبا منه تعالى أن أسأله في شيء من ذات نفسي. قال: و لما سلكت معه هذا الأدب قيض اللّه تعالى واحدا من اهل اللّه عز و جل فدخل علي و ذكر لي عدد هؤلاء الوزراء ابتداء و قال لي: صم تسعة. فقلت له: ان كانوا تسعة فان بقاء المهدي لا بد أن يكون تسع سنين فاني عليم بما يحتاج اليه وزيره، فان كان واحدا اجتمع في ذلك الواحد جميع ما تحتاج اليه وزراؤهم، و ان كانوا أكثر من واحد فما يكون أكثر من تسعة، فانه إليها انتهى الشك من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في قوله خمسا أو سبعا أو تسعا- يعني في إقامة المهدي- تشجيعا لخواص أصحابه ليطلبوا العلم و لا يقنعوا بالتقليد، فانه قال ما يعلمهم الا قليل. فافهم.
قال: و جميع ما يحتاج اليه وزراء المهدي في قيامهم تسعة أمور لا عاشر لها و لا تنقص عن ذلك، و هي نفوذ البصر و معرفة الخطاب الالهي عند الإلقاء و علم الترجمة عن اللّه و تعيين المراتب لولاة الأمر و الرحمة في الغضب، و ما يحتاج اليه الملك من الأرزاق المحسوسة و غيرها و علم تدخل الأمور بعضها على بعض و المبالغة و الاستقصاء في قضاء حوائج الناس و الوقوف على علم الغيب الذي