إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٧٧ - وفاة فاطمة عليها السلام و تجهيزها
قالت يا ابنة رسول اللّه، ألا أريك شيئا رأيته بالحبشة؟ فدعت بجرائد رطبة فحنتها، ثم طرحت عليها ثوبا.
فقالت فاطمة: ما أحسن هذا و أجمله! إذا مت فغسليني أنت و علي و لا يدخلن أحد علي.
فلما توفيت، جاءت عائشة لتدخل، فقالت أسماء: لا تدخلي. فشكت الى أبي بكر. فجاء، فوقف على الباب، فكلم أسماء. فقالت: هي أمرتني. قال:
فاصنعي ما أمرتك، ثم انصرف.
قال ابن عبد البر: هي أول من غطي نعشها في الإسلام على تلك الصفة.
و منهم العلامة ابو البقاء عبد اللّه بن الحسين في «اعراب الحديث» (ص ٢٤٣ ط دمشق مطبعة زيد بن ثابت) قال:
فاطمة الزهراء بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله أمها خديجة بنت خويلد تزوجها علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه في الثامنة عشرة من عمرها و ولدت له الحسن و الحسين و ام كلثوم و زينب، و عاشت بعد أبيها ستة أشهر و هي اول من جعل له النعش في الإسلام، عملته لها اسماء بنت عميس و كانت قد رأته يصنع في بلاد الحبشة.
و منهم العلامة جلال الدين السيوطي في «أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب» (ص ١٩٥ و النسخة مصورة من مكاتب أروبا) قال:
و من خصائص فاطمة انها كانت لا تحيض و كانت إذا ولدت طهرت من نفاسها بعد ساعة، و لذلك سميت الزهراء و لما جاعت وضع صلى اللّه عليه و سلم