إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٣٦ - تزويج فاطمة من على عليه السلام(بأمر الله جل جلاله و ما وقع من الإكرام لها عند التزويج)
و سلم فلم يزل يدعو لهما خاصة لا يشرك في دعائه لهما أحدا حتى توارى في حجره.
عن عبد الكريم بن سليط البصري عن ابن بريدة هو عبد اللّه عن أبيه رضي اللّه عنه: ان فقراء الأنصار قالوا لعلي رضي اللّه عنه: لو كانت عندك فاطمة، فدخل علي رضي اللّه عنه على النبي صلى اللّه عليه و سلم- يعنى ليخطبها- فسلم عليه فقال: ما حاجة ابن أبي طالب. فقال: ذكرت فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم. قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: مرحبا و أهلا، فخرج الى الرهط من الأنصار و كانوا ينتظرونه فقالوا: ما وراك. قال: ما أدري غير أنه قال لي مرحبا و أهلا. قال: يكفيك من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أحدهما قد أعطاك الأهل و أعطاك الرحب، فلما كان بعد ما زوجه قال: يا علي لا بد للعرس من وليمة. قال سعد رضي اللّه عنه: عندي كبش، و جمع له رهط من الأنصار أصوعا من ذرة، فلما كان ليلة البناء بها قال: يا علي لا تحدث شيئا حتى تلقاني.
فدعا النبي صلى اللّه عليه و سلم بماء فتوضأ منه ثم أفرغه على علي و فاطمة رضي اللّه عنهما فقال: اللهم بارك فيهما و بارك عليهما و بارك لهما في نسلهما. و رواها النسائي في عمل اليوم و الليلة و عبد الكريم مقبول و ابن بريدة ثقة.
و كذا رواه الروياني في مسنده من هذا الوجه، و في رواية خرجها سمويه في فوائده «اللهم بارك لهما في شملهما».
قال أبو الحسن: و الشمل الجماع.
و في رواية للدولابي قال «في شبليهما»،
و الشبل ولد الأسد، فيكون ذلك ان صح كشفا و اطلاعا منه صلى اللّه عليه و سلم، فأطلق ذلك على الحسن و الحسين و هما كذلك. انتهى. و ليس ببعيد أن يطلعه اللّه على ذلك.