إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٨٨ - مستدرك ما أوردناه(في فضائل الامام محمد بن على الجواد)(عليه السلام)
فعند ذلك قال المأمون للعباسيين: قد عرفتم ما كنتم تنكرون، ثم زوجه في ذلك المجلس بنته أم الفضل، ثم توجه بها الى المدينة فأرسلت تشتكي منه لأبيها أنه تسرى عليها، فأرسل إليها أبوها: انا لم نزوجك له لنحرم عليه حلالا فلا تعودي لمثله.
ثم قدم بها بطلب من المعتصم لليلتين بقيتا من المحرم سنة عشرين و مائتين، و توفي فيها في آخر القعدة، و دفن في مقابر قريش في ظهر جده الكاظم، و عمره خمس و عشرون سنة- و يقال انه سم أيضا- عن ذكرين و بنتين.
و منهم العلامة الشيخ عبد اللّه بن محمد بن عامر الشبراويّ الشافعي في «الإتحاف بحب الاشراف» (ص ٦٤ ط مصطفى البابى الحلبي بمصر) قال:
(التاسع) من الأئمة محمد الجواد و هو أبو جعفر محمد الجواد بن علي الرضا ابن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم.
ولد تاسع عشر رمضان سنة خمس و تسعين و مائة، و كراماته رضي اللّه عنه كثيرة و مناقبه شهيرة.
روي أنه لما توفي أبوه علي الرضا و قام الخليفة المأمون الى بغداد بعد وفاة علي الرضا بسنة اتفق أن المأمون خرج يوما يتصيد، فاجتاز في طريق فوجد فيه صبيانا يلعبون و محمد الجواد واقف عندهم، فلما أقبل المأمون فر الصبيان و وقف محمد و عمره إذ ذاك تسع سنين، فلما قرب منه الخليفة نظر اليه فكأن اللّه تعالى ألقى في قلبه محبة و قبولا، فقال له: يا غلام ما منعك أن لا تفر كما فر أصحابك؟ فقال له محمد الجواد مسرعا: يا أمير المؤمنين فر أصحابي فرقا و الظن بك أحسن أنه لا يفرق منك من لا ذنب له و لم يكن بالطريق ضيق فأتنحي عن