إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٢٠ - ولادته و وفاته و نبذة من فضائله
و هو أبو المهدي المنتظر، و الامام الثاني عشر عند القطعية من الامامية، و هم جمهور الشيعة.
و منهم العلامة أحمد بن حجر الهيتمى في «الصواعق المحرقة» (ص ٢٠٥ ط عبد الوهاب بن عبد اللطيف بالقاهرة) أبو محمد الحسن الخالص، و جعل ابن خلكان هذا هو العسكري، ولد سنة اثنتين و ثلاثين و مائتين، و
وقع لبهلول معه، أنه رآه و هو صبي يبكي و الصبيان يلعبون، فظن انه يتحسر على ما في أيديهم، فقال: أشتري لك ما تلعب به؟ فقال:
يا قليل العقل ما للعب خلقنا. فقال له: فلما ذا خلقنا؟ قال: للعلم و العبادة. فقال له: من أين لك ذلك؟ قال: من قول اللّه عز و جل «أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَ أَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ».
ثم سأله أن يعظه، فوعظه بأبيات ثم خر الحسن مغشيا عليه، فلما أفاق قال له: ما نزل بك و أنت صغير لا ذنب لك؟ فقال: إليك عني يا بهلول اني رأيت والدتي توقد النار بالحطب الكبار فلا تتقد الا بالصغار و اني أخشى أن أكون من صغار حطب نار جهنم.
و لما حبس قحط الناس بسر من رأى قحطا شديدا، فأمر الخليفة المعتمد ابن المتوكل بالخروج للاستسقاء ثلاثة أيام فلم يسقوا، فخرج النصارى و معهم راهب كلما مد يده الى السماء هطلت ثم في اليوم الثاني كذلك، فشك بعض الجهلة و ارتد بعضهم، فشق ذلك على الخليفة فأمر بإحضار الحسن الخالص و قال له:
أدرك أمة جدك رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قبل أن يهلكوا. فقال الحسن:
يخرجون غدا و أنا أزيل الشك ان شاء اللّه، و كلم الخليفة في اطلاق أصحابه من السجن فأطلقهم.