إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٤٠ - و منها حديث عمر بن الخطاب
الى أضيق الطرق و ان سبوكم فاضربوهم و ان ضربوكم فاقتلوهم. ثم قال:
درعي و في يدي. فقال شريح: صدقت و اللّه يا أمير المؤمنين انها لدرعك كما قلت و لكن لا بد من شاهد، فدعا قنبرا فشهد له و دعا ابنه الحسن فشهد له. فقال:
أما شهادة مولاك فقد قبلتها و أما شهادة ابنك لك فلا.
و روى الحديث بمثل ما تقدم عن «حلى الأيام» و في آخره: فقال علي: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت رسول اللّه «ص» يقول: ان الحسن و الحسين سيدا شباب أهل الجنة. قال شريح: اللهم نعم. قال:
أفلا تجيز شهادة أحد سيدي شباب أهل الجنة. ثم سلم الدرع الى اليهودي [١].
[١]
و في «حلى الأيام في سيرة سيد الأنام و خلفاء الإسلام» (ص ٢١٥ ط القاهرة):
و روي أنه لما توجه علي الى صفين افتقد درعا له، فلما انتقضت الحرب و رجع الى الكوفة أصاب الدرع في يد يهودي، فقال لليهودي: الدرع درعي لم أهب و لم أبع. فقال اليهودي: درعي و في يدي. فقال: نصير الى القاضي. فتقدم علي فجلس الى جنب شريح القاضي و قال: لو لا أن خصمي يهودي لاستويت معه في المجلس و لكني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: اصغروهم من حيث أصغرهم اللّه. فقال شريح: قل يا أمير المؤمنين. فقال: نعم هذه الدرع التي في يد هذا اليهودي درعي و لم أبع و لم أهب. فقال شريح: ايش تقول يا يهودي. قال: درعي و في يدي. فقال شريح: أ لك بينة يا أمير المؤمنين. قال: نعم قنبر و الحسن يشهدان أن الدرع درعي. فقال شريح: شهادة الابن لا تجوز للأب.
فقال علي: رجل من أهل الجنة لا تجوز شهادته، سمعت رسول اللّه صلى اللّه