إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٥٥ - نسبه و تاريخ ولادته و وفاته
مطهرون نقيات جيوبهم تجرى الصلاة عليهم أينما ذكروا من لم يكن علويا حين تنسبه فماله في قديم الدهر مفتخر اللّه لما برى خلقا فأتقنه صفاكم و اصطفاكم أيها البشر فأنتم الملأ الاعلى و عندكم علم الكتاب و ما جاءت به السور قلت: و من هذا للجواب يلتمس العذر لابي نؤاس و أمثاله من كبار الشعراء المجيدين عن عدم جرأتهم على مدح الحضرة المحمدية لا كما يتوهم بعض القاصرين.
لا يقال: كيف مدحه المتأخرون إذا؟ لأنا نقول: انما قصد المتأخرون بذلك مجرد التبرك لا أداء حقه، و المتقدمون علموا أن أداء حقه للبشر مستحيل فتوقفوا، و لكل وجهة.
و كانت ولادته رضي اللّه عنه يوم الجمعة سنة ثلاث و خمسين و مائة بالمدينة و توفي آخر صفر سنة اثنتين و مائتين بمدينة طوس، و صلى عليه المأمون و دفنه ملاصق قبر أبيه الرشيد. قيل: سبب موته أنه أكل عنبا فأكثر منه، و قيل بل كان مسموما فاعتل منه فمات رضي اللّه عنه.
و منهم العلامة شمس الدين الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (ج ٩ ص ٣٨٧ ط بيروت) قال:
الامام السيد، أبو الحسن، علي الرضي بن موسى الكاظم، بن جعفر الصادق ابن محمد الباقر، بن علي، بن الحسين، الهاشمي العلوي المدني، و أمه نوبية اسمها سكينة.
مولده بالمدينة في سنة ثمان و أربعين و مائة عام وفاة جده.
الى أن قال: و كان من العلم و الدين و السؤدد بمكان.