إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٥٩ - نسبه و تاريخ ولادته و وفاته
أمرتك. فقال: انها لمثوبة و ما أدرت ان أعصيك فيما أثاب عليه، ثم أنشأ يقول:
ليس لي ذنب و لا ذنب لمن قال لي يا عبد أو يا أسود انما الذنب لمن ألبسني ظلمة و هو الذي لا يحمد كذا في تاريخ القرماني،
شاعره دعبل الخزاعي، بوابه محمد بن الفرات نقش خاتمه «حسبي اللّه»، معاصره الامين و المأمون.
الى أن قال:
قال ابراهيم بن العباس: ما رأيت الرضا سئل عن شيء الا علمه، و لا رأيت اعلم منه بما كان في الزمان الى وقت عصره، و كان المأمون يمتحنه بالسؤال من كل شيء فيجيبه الجواب الشافي، و كان قليل النوم كثير الصوم لا يفوته صوم ثلاثة أيام من كل شهر و يقول ذلك صيام الدهر، و كان كثير المعروف و الصدقة و أكثر ما يكون ذلك منه في الليالي المظلمة، و كان جلوسه في الصيف على حصير و في الشتاء على مسح. فذكر جملة من كراماته تقدم نقلها عنه في ج ١٢.
و في (ص ١٥٨ من الطبع المذكور):
حكي أن المأمون وجد في عيد انحراف مزاج أحدث عنده ثقلا من الخروج الى الصلاة، فقال لابي الحسن علي الرضا: قم يا أبا الحسن اركب وصل بالناس العيد. فامتنع و قال: قد علمت ما كان بيني و بينك من الشروط فأعفني من الصلاة.
فقال المأمون: انما أريد أن أنوه بذكرك و يشتهر أمرك بأنك ولي عهدي و الخليفة من بعدي، و ألح عليه في ذلك. فقال له الرضا: ان أعفيتنى من ذلك كان أحب الي و أن أبيت الا أن أخرج للصلاة، فإنما أخرج للصلاة على الصفة التي كان النبي صلى اللّه عليه و سلم يخرج عليها. فقال المأمون: افعل كيفما أردت.
و أمر المأمون القواد و الجند و أعيان دولته بالركوب في خدمته الى المصلى