إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٥٨ - نسبه و تاريخ ولادته و وفاته
عقد نكاح ابنته، و كانت مناقبه علية و صفاته سنية و نفسه الشريفة هاشمية و أرومته الكريمة نبوية.
و كراماته اكثر من أن تحصر و أشهر من أن تذكر، فذكر جملة من كراماته ثم قال:
و عن محمد بن يحيى الفارسي: قال نظر أبو نؤاس الى علي الرضا بن موسى ذات يوم و قد خرج على بغلة فارهة فدنا منه و سلم، و قال: يا ابن رسول اللّه قلت فيك أبياتا أحب أن تسمعها مني. فقال له: قل، فأنشأ أبو نؤاس يقول:
مطهرات نقيات ثيابهم تجري الصلاة عليهم كلما ذكروا من لم يكن علويا حين تنسبه فما له في قديم الدهر مفتخر القوم أهل البيت عندهم علم الكتاب و جاءت به السور الى آخر أبيات ما سبق إليها أحد، ما معك يا غلام من فاضل نفقتنا. قال: ثلاثمائة دينار. ثم بعد أن ذهب الى بيته قال: لعله استقلها سق يا غلام اليه البغلة.
و منهم العلامة الشبلنجي في «نور الأبصار» (ص ١٥٢ ط المكتبة الشعبية بمصر) قال:
ولد علي بن موسى بالمدينة سنة ثمان و أربعين و مائة من الهجرة، و قيل سنة ثلاث و أربعين و مائة، و أمه أم ولد يقال لها أم البنين، و اسمها أروى، و كنيته أبو الحسن، و ألقابه الرضا و الصابر و الزكي و الولي، و أشهرها الرضا. صفته أسود معتدل، لان أمه كانت سوداء.
دخل يوما حماما، فبينما هو في مكان من الحمام إذ دخل عليه جندي فأزاله عن موضعه و قال: صب على رأسي يا أسود، فصب على رأسه فدخل من عرفه، فصاح: يا جندي هلكت أ تستخدم ابن بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم. فأقبل الجندي يقبل رجليه و يقول: هلا عصيتني إذ