إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٩٦ - مستدرك ما أوردناه(في فضائل الامام محمد بن على الجواد)(عليه السلام)
فحرمت عليه، فلما كان وقت العصر تزوجها فحلت له، فلما كان وقت المغرب ظاهر منها فحرمت عليه، فلما كان وقت العشاء كفر عن الظهار فحلت له، فلما كان نصف الليل طلقها طلقة واحدة فحرمت عليه، فلما كان وقت الفجر راجعها فحلت له. فأقبل المأمون على من حضر من أهل بيته فقال: هل فيكم أحد يستحضر أن يجيب عن هذه المسألة بمثل هذا الجواب؟ فقالوا: ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء فقال: قد عرفتم الآن ما تنكرون. و ظهر في وجه القاضي يحيى الخجل و التغير و عرف ذلك كل من بالمجلس.
فقال المأمون: الحمد للّه على ما من به علي من السداد في الأمر و التوفيق في الرأي، و أقبل على أبي جعفر و قال: اني مزوجك ابنتي أم الفضل و ان رغم لذلك أنوف قوم، فاخطب لنفسك فقد رضيتك لنفسي و ابنتي.
فقال أبو جعفر: الحمد للّه إقرارا بنعمته، و لا اله الا اللّه إخلاصا بوحدانيته، و صلى اللّه على سيدنا محمد سيد بريته و الأصفياء من عترته، أما بعد فقد كان من فضل اللّه على الأنام أن أغناهم بالحلال عن الحرام فقال تعالى «وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَ إِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ» ثم ان محمد بن علي بن موسى خطب الى أمير المؤمنين عبد اللّه المأمون ابنته أم الفضل و قد بذل لها من الصداق مهر جدته فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و هو خمسمائة درهم جياد، فهل زوجتني يا امير المؤمنين إياها على هذا الصداق.
فقال المأمون: زوجتك ابنتي أم الفضل على هذا الصداق المذكور. فقال أبو جعفر: قبلت نكاحها لنفسي على هذا الصداق المذكور.
قال الرمالي: و أخرج الخدم مثال السفينة من الفضة مطلية بالذهب فيها الغالية مضروبة بأنواع الطيب و الماورد و المسك، فتطيب منها الحاضرون على قدر