إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٤٠ - نسبه و ميلاده عليه السلام و وفاته
و قد جاء عنه مناقب من خشوعه في وضوئه و صلاته و نسكه ما يدهش السامع.
الى أن قال: و قال مالك سمي زين العابدين لكثرة عبادته.
الى أن قال: و كان عاملا على كتمان أسرار اللّه في العالم كما أشار اليه بقوله:
يا رب جوهر علم لو أبوح به لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا و لاستحل رجال مسلمون دمي يرون أقبح ما يأتونه حسنا و منهم العلامة الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (ج ٤ ص ٣٨٦ ط بيروت) قال:
علي بن الحسين بن الامام علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، السيد الامام، زين العابدين، الهاشمي العلوي المدني. يكنى أبا الحسين و يقال: أبو الحسن، و يقال: أبو محمد، و يقال: أبو عبد اللّه. و أمه أم ولد، اسمها سلامة سلافة بنت ملك الفرس يزدجرد، و قيل: غزالة.
ولد في سنة ثمان و ثلاثين ظنا.
و حدث عن أبيه الحسين الشهيد، و كان معه يوم كائنة كربلاء و له ثلاث و عشرون سنة، و كان يومئذ موعوكا فلم يقاتل.
الى أن قال:
روى ابن عيينة، عن الزهري، قال: ما رأيت قرشيا أفضل من علي بن الحسين.
الى أن قال:
و كان له جلالة عجيبة، و حق له و اللّه ذلك، فقد كان أهلا للامامة العظمى.
لشرفه و سؤدده و علمه و تألهه و كمال عقله.