إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٩٩ - الباب الخامس و العشرون
و إياه نستكفى و ما توفيقي الا باللّه جل جلاله.
أما عيسى «ع» فالدليل على بقائه قوله تعالى: «وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ» و لم يؤمن به أحد مذ نزول هذه الآية الى يومنا هذا و لا بد أن يكون ذلك في آخر الزمان.
و أما السنة فما
رواه مسلم في صحيحه عن زهير بن حرب بإسناده عن النواس ابن سمعان في حديث طويل في قصة الدجال قال: فينزل عيسى بن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين، واضعا كفيه على اجنحة ملكين.
و أيضا ما تقدم من
قوله «ص»: كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم و امامكم منكم.
و أما الخضر و الياس: فقد قال ابن جرير الطبري: الخضر و الياس باقيان يسيران في الأرض.
و أيضا بما
رواه مسلم في صحيحه كما أخبرنا الحافظ محمد بن ابى جعفر القرطبي و العدل الحسن بن سالم بن علي، و غيرهما بدمشق قالوا: أخبرنا ابو عبد اللّه محمد بن علي بن صدقة، أخبرنا ابو عبد اللّه محمد بن الفضل، أخبرنا ابو الحسين عبد الغافر، أخبرنا ابو احمد محمد، أخبرنا ابراهيم بن محمد، أخبرنا الحافظ ابو الحسين مسلم بن الحجاج، حدثني عمرو الناقد، و الحسن الحلواني و عبد بن حميد قالوا: حدثنا يعقوب بن ابراهيم بن سعد، حدثنا ابو صالح، عن ابن شهاب، أخبرني عبد اللّه بن عتبة أن أبا سعيد الخدري قال: حدثنا رسول اللّه «ص» يوما حديثا طويلا عن الدجال، فكان فيما حدثنا قال: يأتي و هو محرم عليه ان يدخل نقاب المدينة، فينتهي الى بعض السباخ التي تلي المدينة، فيخرج اليه يومئذ رجل هو خير الناس أو من خير الناس، فيقول له: أشهد انك الدجال الذي حدثنا رسول اللّه «ص» حديثه. فيقول الدجال: رأيتم ان قتلت هذا ثم