إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٧٠٠ - الباب الخامس و العشرون
أحييته أ تشكون في الأمر؟ فيقولون: لا، فيقتله ثم يحييه، فيقول حين يحييه:
و اللّه ما كنت فيك قط أشد بصيرة من الآن، قال: فيريد الدجال أن يقتله ثانيا فلا يسلط عليه.
قال ابو إسحاق- و هو ابراهيم بن محمد بن سعد- يقال ان هذا الرجل هو الخضر.
قلت: هذا لفظ مسلم في صحيحه كما سقناه سواء.
و أما الدليل على بقاء الدجال: كما أخبرنا ابو إسحاق ابراهيم بن بركات.
الى أن قال:
و أما الدليل على بقاء إبليس اللعين فبآي الكتاب نحو قوله تعالى «قالَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ، قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ».
و أما بقاء المهدي عليه السلام: فقد جاء في الكتاب و السنة.
أما الكتاب فقد قال سعيد بن جبير في تفسير قوله عز و جل «لِيُظْهِرَهُعَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ»* قال: هو المهدي من عترة فاطمة عليها السلام.
و أما من قال انه عيسى عليه السلام فلا تنافي بين القولين، إذ هو مساعد للإمام على ما تقدم.
و قد قال مقاتل بن سليمان و من شايعه من المفسرين في تفسير قوله عز و جل «وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ» قال: هو المهدي عليه السلام يكون في آخر الزمان و بعد خروجه يكون قيام الساعة و أماراتها.
و أما السنة فما تقدم في كتابنا من الأحاديث الصحيحة الصريحة.
و أما الجواب عن طول الزمان فمن حيث النص و المعنى.
أما النص فما تقدم من الاخبار على انه لا بد من وجود الثلاثة في آخر الزمان و انهم ليس فيهم متبوع غير المهدي بدليل انه امام الامة في آخر الزمان و ان