إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢ - انعقاد نطفة فاطمة من ثمار الجنة
ابن محمد بن عثمان الملقب بابن السقاء الحافظ، حدثنا محمد بن أبي الشيخ الواسطي، حدثنا الحسين بن عبيد اللّه، حدثنا ابراهيم بن سعيد، قال: حدثني المأمون عن الرشيد عن المهدي عن المنصور عن أبيه عن جده عن ابن عباس قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يكثر القبل لفاطمة عليها السلام، فقالت له عائشة: يا نبي اللّه انك لتكثر قبل فاطمة. فقال النبي صلى اللّه عليه و آله: ان جبرئيل عليه السلام ليلة أسري بي أدخلني الجنة و أطعمني من جميع ثمار الجنة فصار ماء في صلبي فواقعت خديجة فحملت خديجة بفاطمة، فإذا اشتقت إلى تلك الثمار قبلت فاطمة فأصبت من رائحتها قصم الثمار التي أكلتها.
و منهم العلامة الصفورى في «المحاسن المجتمعة» (ص ١٨٩ مخطوط) قال:
قال النسفي و غيره: لما دخل النبي صلى اللّه عليه و سلم الجنة ليلة المعراج رأى قصرا لخديجة رضي اللّه عنها، فأخذ جبريل تفاحة من شجرة من القصر و قال: كل هذه يا محمد فان اللّه يخلق منها بنتا تحمل بها خديجة اسمها فاطمة.
ففعل، فلما حملت بها وجدت رائحة الجنة تسعة أشهر، فلما وضعتها انتقلت الرائحة الى فاطمة، فكان النبي صلى اللّه عليه و سلم قبل فاطمة، فلما كبرت قالت:
يا ترى هذه الحورية لمن؟ فجاءه جبرئيل في بعض الأيام و قال: ان اللّه تعالى يقرئك السلام و يقول لك اليوم كان عقد فاطمة في موطنها في قصر أمها في الجنة الخاطب إسرافيل و جبريل و ميكائيل الشهود و رب العزة الولي و الزوج علي.
و منهم العلامة الفاضل العالم المعاصر الأستاذ توفيق ابو علم في «أهل البيت» (ص ١٢١ مطبعة السعادة بالقاهرة) روى عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: قلت يا رسول اللّه مالك إذا قبلت فاطمة