إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٤٠ - عبادته عليه السلام
و منهم العلامة الشيخ ياسين بن ابراهيم السنهوتى في «الأنوار القدسية» (ص ٣٨ ط السعادة بمصر) قال:
روى أنه (موسى بن جعفر) دخل مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فسجد سجدة في أول الليل و سمع و هو يقول في سجوده: عظم الذنب عندي فليحسن العفو من عندك يا أهل التقوى و يا أهل المغفرة، فجعل يرددها حتى أصبح.
و منهم العلامة شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (ج ٦ ص ٢٧٣ ط بيروت).
قال يحيى بن الحسن العلوي، حدثني عمار بن أبان قال: حبس موسى ابن جعفر عند السندي بن شاهك، فسألته أخته أن تولى حبسه و كانت تدين ففعل.
فكانت على خدمته، فحكي لنا أنها قالت: كان إذا صلى العتمة حمد اللّه و مجده و دعاه، فلم يزل كذلك حتى يزول الليل، فإذا زال الليل قام يصلي حتى يصلي الصبح، ثم يذكر حتى تطلع الشمس، ثم يقعد الى ارتفاع الضحى، ثم يتهيأ و يستاك، و يأكل. ثم يرقد الى قبل الزوال، ثم يتوضأ و يصلي العصر، ثم يذكر في القبلة حتى يصلي المغرب، ثم يصلي ما بين المغرب الى العتمة، فكانت تقول: خاب قوم تعرضوا لهذا الرجل، و كان عبدا صالحا.
و قيل: بعث موسى الكاظم الى الرشيد برسالة من الحبس يقول: انه لن ينقضي عني يوم من البلاء الا انقضى عنك معه يوم من الرخاء حتى نفضي جميعا الى يوم ليس له القضاء يخسر فيه المبطلون.