إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٩٩ - مستدرك ما أوردناه(في فضائل الامام محمد بن على الجواد)(عليه السلام)
حوله و هو يمسحها بكمه ثم ربضت، فصعد للمتوكل فحدث معه ساعة ثم نزل ففعلت معه كفعلها الاول حتى خرج فأتبعه المتوكل بجائزة عظيمة.
و قيل للمتوكل: افعل كما فعل ابن عمك فلم يجسر عليه و قال: تريدون قتلي، ثم أمرهم ألا يفشوا ذلك. انتهى.
لكن نقل المسعودي أن صاحب هذه القصة علي أبو الحسن العسكري ولده، و هو وجيه لان المتوكل لم يكن معاصرا لمحمد الجواد بل لولده.
(الثالثة)
حكي أنه لما توجه أبو جعفر محمد الجواد الى المدينة الشريفة خرج معه الناس يشيعونه للوداع، فسار الى أن وصل الى باب الكوفة عند دار المسيب، فنزل هناك مع غروب الشمس و دخل الى مسجد قديم مؤسس بذلك الموضع ليصلي فيه المغرب، و كان في صحن المسجد شجرة نبق لم تحمل قط، فدعا بكوز فيه ماء فتوضأ في أصل الشجرة و قام يصلي، فصلى معه الناس المغرب، ثم تنفل بأربع ركعات و سجد بعدهن للشكر، ثم قام فودع الناس، و انصرف فأصبحت النبقة و قد حملت من ليلتها حملا حسنا، فرآها الناس و قد تعجبوا من ذلك غاية العجب.
(تتمة) في الكلام على وفاته و أولاده و ذكر شيء من كلامه رضي اللّه عنه:
توفي أبو جعفر محمد الجواد ببغداد، و كان سبب وصوله إليها اشخاص المعتصم له من المدينة، فقدم بغداد معه زوجته أم الفضل بنت المأمون لليلتين بقيتا من المحرم سنة عشرين و مائتين، و كانت وفاته في آخر ذى القعدة من السنة المذكورة، و دفن في مقابر قريش في قبر جده أبى الحسن موسى الكاظم، و دخلت امرأته أم الفضل الى قصر المعتصم و كان له من العمر يومئذ خمس و عشرون سنة و أشهر، و يقال انه مات مسموما، يقال ان أم الفضل بنت المأمون سمته بأمر أبيها. و خلف من الولد عليا و موسى و فاطمة و امامة.