إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦١٧ - بعض كلماته مع المتوكل و غيره
باتوا على قلل الأجبال تحرسهم غلب الرجال فما أغنتهم القلل و استنزلوا بعد عز عن معافلهم فأودعوا حفرا يا بئس ما نزلوا ناداهم صارخ من بعد ما قبروا أين الاسرة و التيجان و الحلل؟ أين الوجوه التي كانت منعمة من دونها تضرب الأستار و الكلل فأفصح القبر عنهم حين ساءلهم تلك الوجوه عليها الدود يقتتل قد طالما أكلوا دهرا و ما شربوا فأصبحوا بعد طول الاكل قد أكلوا و طالما عمروا دورا لتحصنهم ففارقوا الدور و الأهلين و انتقلوا و طالما كنزوا الأموال و ادخروا فخلفوها على الأعداء و ارتحلوا أضحت منازلهم قفرا معطلة و ساكنوها الى الأجداث قد رحلوا قال: فأشفق كل من حضر على علي، و ظن أن بادرة تبدر منه اليه، قال:
و اللّه لقد بكى المتوكل بكاء طويلا حتى بلت دموعه لحيته، و بكى من حضره، ثم أمر برفع الشراب، ثم قال له: يا أبا الحسن، أ عليك دين؟ قال: نعم أربعة آلاف دينار، فأمر بدفعها اليه، و رده الى منزله من ساعته مكرما.
و في (ج ٤ ص ٨٥ الطبع المذكور):
و حدثني محمد بن الفرج بمدينة جرجان في المحلة المعروفة ببئر أبي عنان قال: حدثني أبو دعامة، قال أتيت علي بن محمد بن علي بن موسى عائدا في علته التي كانت وفاته منها في هذه السنة، فلما هممت بالانصراف قال لي: يا أبا دعامة قد وجب حقك، أفلا أحدثك بحديث تسر به؟ قال: فقلت له: ما أحوجني الى ذلك يا ابن رسول اللّه، قال: حدثني أبي محمد بن علي، قال: حدثني أبي علي بن موسى، قال: حدثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدثني أبي جعفر بن محمد، قال: حدثني أبي محمد بن علي، قال: حدثني أبي علي بن الحسين، قال: حدثني أبي الحسين بن علي، قال: حدثني أبي علي بن أبي