إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٣٦ - جملة من كلماته عليه السلام
ابن السمرقندي، حدثني الحميدي، أنبأنا الحسين بن محمد المالكي القيسي بمصر، أنبأنا عبد الكريم بن أحمد بن أبي جدار، أخبرنا أبو علي الحسن بن رخيم حدثنا هارون بن أبي الهيذام، أنبأنا سويد بن سعيد، قال، قال الخليل بن أحمد:
سمعت سفيان الثوري يقول: قدمت مكة فإذا أنا بأبي عبد اللّه جعفر بن محمد قد أناخ بالأبطح، فقلت: يا ابن رسول اللّه لم جعل الموقف من وراء الحرم؟
و لم يصير في المشعر الحرام؟ فقال: الكعبة بيت اللّه، و الحرم حجابه، و الموقف بابه. فلما قصده الوافدون، أوقفهم بالباب يتضرعون، فلما أذن لهم في الدخول أدناهم من الباب الثاني و هو المزدلفة، فلما نظر الى كثرة تضرعهم و طول اجتهادهم رحمهم، فلما رحمهم أمرهم بتقريب قربانهم، فلما قربوا قربانهم و قضوا تفثهم و تطهروا من الذنوب التي كانت حجابا بينه و بينهم، أمرهم بزيارة بيته على طهارة. قال: كره الصوم أيام التشريق. قال: لأنهم في ضيافة اللّه و لا يجب على الضيف أن يصوم عند من إضافة. قلت: جعلت فداك فما بال الناس يتعلقون بأستار الكعبة و هي خرق لا تنفع شيئا؟ قال: ذاك مثل رجل جرم فهو يتعلق به و يطوف حوله رجاء أن يهب له ذلك ذاك الجرم.
و من بليغ
قول جعفر، و ذكر له بخل المنصور فقال: الحمد للّه الذي حرمه من دنياه ما بذل لأجله دينه.