إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٣٥ - جملة من كلماته عليه السلام
داخل السفهاء حقر، و من خالط العلماء وقر، و من دخل مداخل السوء اتهم يا بني إياك أن تزري بالرجال فيزرى بك، و إياك و الدخول فيما لا يعنيك فتذل لذلك، يا بني قل الحق لك و عليك تستشار من بين أقربائك، كن للقرآن تاليا، و للإسلام فاشيا، و للمعروف آمرا، و عن المنكر ناهيا، و لمن قطعك واصلا، و لمن سكت عنك مبتدئا، و لمن سألك معطيا، و إياك و النميمة فإنها تزرع الشحناء في القلوب، و إياك و التعرض لعيوب الناس فمنزلة المتعرض لعيوب الناس كمنزلة الهدف. إذا طلبت الجود فعليك بمعادنه، فان للجود معادن و للمعادن أصولا، و للأصول فروعا، و للفروع ثمرا. و لا يطيب ثمر الا بفرع، و لا فرع الا بأصل، و لا أصل الا بمعدن طيب. زر الأخيار و لا تزر الفجار، فإنهم صخرة لا يتفجر ماؤها، و شجرة لا يخضر ورقها، و أرض لا يظهر عشبها.
قال نعيم، حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم، حدثنا أحمد بن علي الأبار، حدثنا منصور ابن أبي مزاحم، حدثنا عنبسة الخثعمي، و كان من الأخيار، سمعت جعفر بن محمد يقول: إياكم و الخصومة في الدين، فإنها تشغل القلب و تورث النفاق.
و يروى أن أبا جعفر المنصور وقع عليه ذباب، فذبه عنه، فألح فقال لجعفر:
لم خلق اللّه الذباب؟ قال: ليذل به الجبابرة.
و عن جعفر بن محمد: إذا بلغك عن أخيك ما يسوؤك، فلا تغتم، فانه ان كان كما يقول كانت عقوبة عجلت، و ان كان على غير ما يقول كانت حسنة لم تعملها.
قال موسى عليه السلام: يا رب أسألك ألا يذكرني أحد الا بخير. قال:
ما فعلت ذلك بنفسي.
أخبرنا و حدثنا عن سعيد بن محمد بن محمد بن عطاف، أنبأنا أبو القاسم