إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٣٤ - و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم
فقال الحسين: لا و لكن سمعت جدي رسول اللّه «ص» يقول: اعطوا المعروف بقدر المعرفة. فقال الأعرابي: فسل و لا حول و لا قوة الا باللّه. فقال الحسين: ما النجاة من الهلكة؟ فقال: التوكل على اللّه. فقال: أي الاعمال أفضل؟ قال:
الثقة باللّه. فقال: أي شيء خير للعبد في حياته؟ قال: علم معه حلم. قال: فان خانه ذلك؟ قال: مال يزينه سخاء و سعة. فقال: فان اخطأه ذلك؟ قال: الموت و الفناء خير له من الحياة و البقاء. و ناوله الحسين خاتمه و قال: بعه بمائة دينار و ناوله بسيفه و قال: بعه بمائتي دينار و اذهب فقد أتممت لك خمسمائة دينار.
فقال الأعرابي:
طربت و ما هاج لي معبق و ما بى سقام و لا موبق و لكن طربت لال الرسول ففاجأني الشعر و المنطق فأنت الهمام و بدر الظلام و معطى الأنام إذا أملقوا أبوك الذي فاز بالمكرمات فقصر عن وصفه السبق و أنت سبقت الى الطيبات فأنت الجواد و ما نلحق بكم فتح اللّه باب الهدى و باب الضلال بكم مغلق
و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم:
منهم العلامة أبو الفرج الشيخ عبد الرحمن ابن الجوزي الواعظ البغدادي الحنبلي المتوفى سنة ٥٩٧ (ص ١٣٢ طبع منشأة المعارف بالاسكندرية) قال:
و روي أن الحسين بن علي ابن بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم خرج من ماله مرتين للّه، و قاسم ربه في ماله ثلاث مرات.