إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٠٩ - أنموذج مما ورد(في خوفه من ربه و خلوصه لله)
أنموذج مما ورد (في خوفه من ربه و خلوصه للّه)
منه ما رواه العلامة أبو الفرج جمال الدين سبط ابن الجوزي الحنفي البغدادي في «المدهش» (ص ١٦٢ ط المؤسسة العالمية في بيروت) قال: حج جعفر الصادق فأراد أن يلبى فتغير وجهه، فقيل: مالك يا ابن رسول اللّه؟ فقال: أريد أن ألبي فأخاف أن اسمع غير الجواب.
و منه ما رواه العلامة الفاضل الشيخ معافى بن زكريا النهرواني الجريري المولود سنة ٣٠٣ و المتوفى سنة ٣٩٠ في «الجليس الصالح الكافي» (ص ٨٦ ط بيروت) قال:
حدثنا الحسن بن أحمد بن محمد بن سعيد الكلبي، ثنا محمد بن زكريا، ثنا محمد بن عبد الرحمن التيمي، عن أبيه، قال: وقع بين جعفر بن محمد و بين عبد اللّه بن حسن كلام في صدر يوم، فأغلظ في القول عبد اللّه بن حسن، ثم افترقا و راحا الى المسجد فالتقيا على باب المسجد، فقال أبو عبد اللّه جعفر بن محمد لعبد اللّه بن حسن: كيف أمسيت يا أبا محمد. قال: بخير، كما يقول المغضب.
فقال: يا أبا محمد! أما علمت أن صلة الرحم تخفف الحساب؟ فقال: لا تزال تجيء بالشيء لا نعرفه. قال: فاني أتلو عليك به قرآنا. قال: و ذلك أيضا؟ قال: نعم. قال: فهاته. قال: قول اللّه عز و جل «الَّذِينَيَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ». قال: فلا تراني بعدها قاطعا رحما.