إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥١٣ - استجابة دعائه عليه السلام
و ان يوسف عليه الصلاة و السلام ظلم فغفر، و أنت من ذلك العنصر. فقال له المنصور: الي عندي أبا عبد اللّه البريء الساحة جزاك اللّه من ذي رحم أفضل ما جازى به ذوى الأرحام عن أرحامهم. ثم تناول يده و أجلسه معه على فراشه و طيبه بيده حتى جعل لحيته قاطرة طيبا، ثم أمر له بجائزة و كسوة و قال: انصرف في حفظ اللّه و كنفه فانصرف فقال له الربيع: اني رأيت عجبا فما قلت يا ابا عبد اللّه حين دخلت؟ قال: قلت «اللهم احرسني بعينك التي لا تنام و اكنفني بركنك الذي لا يرام و احفظني بقدرتك علي لا أهلك و أنت رجائي، اللهم انك أعظم و أجل مما أخاف و احذر، اللهم بك ادفع في نحره و بك أستعيذ من شره».
و منهم العلامة محمد بن شاكر بن أحمد الشافعي السنهوتى في «عيون التواريخ» (ج ٦ ص ٣٢ مخطوط) روى الحديث بعين ما تقدم عن «الأنوار القدسية» لكنه قال في آخر الحديث قال منصور: يا ربيع الحق ابا عبد اللّه جائزته و كسوته. و ذكر في الدعاء بدل كلمة أعظم «اكبر»، و زاد في آخره «اللهم صل على محمد و على آل محمد و سلم».
و منهم العلامة شمس الدين الذهبي الشافعي في «سير أعلام النبلاء» (ج ٦ ص ٢٦٦ ط الرسالة في بيروت) قال:
أخبرنا علي بن أحمد في كتابه، أنبأنا عمر بن محمد، أنبأنا محمد بن عبد الباقي الانصاري، أنبأنا أبو الحسين بن المهتدي باللّه، أنبأنا عبيد اللّه بن أحمد الصيدلاني، حدثنا أبو طالب علي بن أحمد الكاتب، حدثنا عيسى بن أبي حرب الصفار، عن الفضل بن الربيع، عن أبيه، قال: دعاني المنصور فقال: ان جعفر