إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٤٣ - نسب المهدى عليه السلام و ولادته
و خرج صاحب الزمان قال: يا عم ما دارك هي ثم غاب.
و عن أبي الأديان قال: كنت أخدم ابا محمد الحسن العسكري و أبلغ كتبه الى الأمصار، فكتب كتبا و قال لي: انطلق بها الى المدائن فإنك تغيب خمسة عشر يوما و تدخل سامراء يوم الخامس عشر و تسمع الناعية في داري و تجدني على المغتسل. فقلت: يا سيدي من هو القائم بعدك؟ قال: من طالبك بأجوبة كتبي فهو القائم من بعدي. فقلت: زدني. قال: من يصلي علي فهو القائم من بعدي. فقلت: زدني. قال: من أخبر ما في الهميان فهو القائم من بعدي، ثم منعتني هيبته عن السؤال و خرجت بالكتب الى المدائن و أخذت أجوبتها فدخلت سامراء يوم الخامس عشر و سمعت الناعية في داره و هو على المغتسل ثم كفن، فلما هم أخوه جعفر أن يصلي عليه ظهر صبي فجذب رداء جعفر و قال: يا عم تأخر فأنا أحق بالصلاة على أبي. فتقدم الصبي فصلى عليه ثم قال: يا أبا الأديان هات أجوبة الكتب التي كانت معك، فدفعتها اليه فقلت في نفسي: هذه اثنتان بقي الهميان.
قال: فبينا نحن جلوس إذ قدم نفر من قم و قالوا: ان معنا كتبا و مالا فسألنا جعفر عن أصحاب الكتب و كم المال، قال: لا أعلم الغيب، فخرج الخادم و قال:
ان صاحب الزمان وجهني إليكم أن أرباب الكتب فلان و فلان و فلان و ما في الهميان ألف دينار و عشرة دنانير مطلية، فدفعوا اليه الكتب و المال.
و عن علي بن سنان الموصلي عن أبيه قال: لما قبض سيدنا أبو محمد جاء و قد من قم بالأموال، فقال جعفر: احملوها الي. فقالوا: كنا إذا وردنا بالمال على أبي محمد يقول جملة المال كذا و كذا دينارا من عند فلان و فلان. فقال جعفر:
هذا علم الغيب لا يعلمه الا اللّه. فشكى جعفر الى الخليفة و كان بسامراء فقال الخليفة للوفد: احملوا هذا المال الى جعفر. فقالوا: يا أمير المؤمنين ان يكن